النجف « 1 » فلحقناه ( وقد جاوز بني كندة « 2 » ، وقد استقبل القبلة بوجهه ، فلمّا صرنا إليه اتّكأ على فرسه حتّى كاد أن يلتقي طرفاه ، ثمّ استتمّ قاعدا ، ثمّ ) « 3 » قال « 4 » : سلوني قبل أن تفقدوني فقد ملئت الجوانح منّي علما ، كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكتّ ابتدئت ، ثمّ مسح بيده « 5 » على بطنه وقال : أعلاه علم وأسفله ثفل .
ثمّ مرّ حتّى أتى الغريين فجاوزه « 6 » ، فلحقناه وهو مستلق على الأرض بجسده ليس تحته ثوب ، فقال له قنبر : يا أمير المؤمنين ، ألا أبسط ثوبي تحتك ؟ قال : لا ، هل هي إلّا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه ؟ !
قال « 7 » الأصبغ : فقلت : يا أمير المؤمنين « 8 » ، تربة مؤمن قد عرفناها كانت أو تكون ، فما مزاحمته في مجلسه « 9 » ؟ فقال « 10 » : يا ابن نباتة ، لو كشف لكم لألفيتم أرواح المؤمنين في هذا الظّهر « 11 » حلقا « 12 » يتزاورون ويتحدّثون ، إنّ في هذا الظّهر روح كلّ
هامش
( 1 ) في البحار : الكوفة .
( 2 ) في النسخة « وقد جاء وزير ابن كنزة » وما أثبتناه هو الأقرب .
( 3 ) ليست في البحار .
( 4 ) في البحار : فقال .
( 5 ) في النسخة : يده . والمثبت عن البحار .
( 6 ) ليست في البحار .
( 7 ) في البحار : فقال .
( 8 ) قوله « فقلت يا أمير المؤمنين » ليس في البحار .
( 9 ) في البحار : « بمجلسه » بدل « في مجلسه » .
( 10 ) في النسخة : قال . والمثبت عن البحار .
( 11 ) في البحار : « في هذه » بدل « في هذا الظهر » .
( 12 ) في البحار : « حلقا حلقا » .