[ 31 ] وروي : أن التسليم على القائم عليه السّلام أن يقال : « السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه » « 1 » .
[ 32 ] تفسير علي بن إبراهيم :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
« 2 » .
قال : « أيام اللّه ثلاثة : يوم القائم صلوات اللّه عليه ، ويوم الموت ، ويوم القيامة » .
أقول : معنى أيام اللّه ، أيام عذابه وسطوته ، كما يقال : أيام العرب ، ويراد وقائعها وحروبها « 3 » .
[ 33 ] وفيه أيضا :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا
يعني بني أمية إذا أحسّوا بالقائم من آل محمد
إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
« 4 » .
يعني : عن الكنوز التي كنزوها .
قال : فيدخل بنو أمية إلى الروم إذا طلبهم القائم عليه السّلام ثم يخرجهم من الروم ويطالبهم بالكنوز التي كنزوها فيقولون كما حكى اللّه :
يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
« 5 » .
قال : بالسيف وتحت ظلال السيوف .
وهذا كله ممّا لفظه ماض ومعناه مستقبل ، وهو ما ذكرناه ممّا تأويله بعد تنزيله « 6 » .
[ 34 ] وقوله :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 7 » .
فإني حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تخضع رقابهم
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 331 ح 16 ، والبحار : 24 / 212 .
( 2 ) - سورة إبراهيم : 5 .
( 3 ) - تفسير القمي : 1 / 367 ، وتفسير الصافي : 3 / 80 .
( 4 ) - سورة : الأنبياء : 11 - 13 .
( 5 ) - سورة الأنبياء : 15 .
( 6 ) - تفسير القمي : 2 / 68 ، والبحار : 51 / 46 ح 4 .
( 7 ) - سورة الشعراء : 4 .