فيقولون له : « قبّح اللّه رأيك بينما أنت خليفة متبوع فصرت تابعا .
فيستقبله فيقاتله ثم يمسون تلك الليلة ثم يصبحون للقتال فيقتلون يومهم ذلك ، ثم إن اللّه تعالى يمنح القائم وأصحابه أكتافهم فيقتلونهم حتى يفنوهم ، حتى أن الرجل يختفي في الشجرة والحجرة ، فتقول الشجرة والحجرة : يا مؤمن هذا رجل كافر فاقتله ، فيقتله ، فتشبع السباع والطيور من لحومهم ، فيقيم بها القائم عليه السّلام ما شاء ، ثم يعقد راية لواء إلى القسطنطينية فيفتحها ولواء إلى الصين فيفتحها ولواء إلى جبال الديلم فتفتح له .
وينهزم قوم كثير من بني أمية حتى يلحقوا بأرض الروم ، فيطلبوا إلى ملكها أن يدخلوا إليه .
فيقول لهم الملك : لا ندخلكم حتى تدخلوا في ديننا وتنكحونا وننكحكم وتأكلوا لحم الخنازير وتشربوا الخمر وتعلقوا الصلبان في أعناقكم والزنانير في أوساطكم .
فيقبلون ذلك فيدخلونهم ، فيبعث إليهم القائم عليه السّلام : أن أخرجوا هؤلاء الذين أدخلتموهم .
فيقولون : قوم رغبوا في ديننا وزهدوا في دينكم .
فيقول عليه السّلام : إنكم إن لم تخرجوهم وضعنا السيف فيكم .
فيقولون له : هذا كتاب اللّه بيننا وبينكم .
فيقول : قد رضيت به .
فيخرجون إليه ، فيقرأ عليهم وإذا في شرطه الذي شرط عليهم أن يدفعوا إليه من دخل إليهم مرتدا عن الإسلام ، ولا يردّ إليهم من خرج من عندهم راغبا في الإسلام ، فإذا قرأ عليهم الكتاب ورأوا هذا الشرط لازما لهم أخرجوهم إليه ، فيقتل الرجال ويبقر بطون الحبالى ويرفع الصلبان في الرماح ويقتسمون أموالهم ، ثم تسلم الروم على يده فيبني فيهم مسجدا ويستخلف عليهم رجلا من أصحابه ثم ينصرف » « 1 » .
[ 305 ] وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يقضي القائم عليه السّلام بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممّن قد ضرب قدّامه بالسيف وهو قضاء آدم عليه السّلام فيقدمهم فيضرب أعناقهم ، ثم يقضي الثانية
هامش
( 1 ) - البحار : 52 / 389 ح 206 .