شجرة وعندها قبّة مبنية ، وإن هذا الرجل مع رفيق له خادمان لتلك القبّة ، وأنا أمضي إلى هناك في كل صباح جمعة وأزور الإمام عليه السّلام منها وأصلي ركعتين ، وأجد هناك ورقة مكتوب فيها ما أحتاج إليه من المحاكمة بين المؤمنين فأعمل به ، فينبغي لك أن تذهب إلى هناك وتزور الإمام عليه السّلام من القبّة .
فذهبت إلى الجبل فرأيت القبة على ما وصف لي ، ووجدت هناك خادمين فرحّب بي الذي مرّ علينا وأنكرني الآخر وقال له : لا تنكره فإني رأيته في صحبة السيد شمس الدين العالم .
فرحّب بي ، وحادثاني فسألتهما عن رؤية الإمام عليه السّلام .
فقالا لي : الرؤية غير ممكنة وليس معنا أذن في إخبار أحد .
فنزلت من ذلك الجبل إلى دار الشيخ محمد الذي جئت معه في المركب ، فحكيت له مسيري إلى الجبل وإنكار الخادم عليّ .
فقال لي : ليس لأحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان سوى السيد شمس الدين وأمثاله .
فسألته عن أحوال السيد شمس الدين .
فقال : إنه من أولاد الإمام عليه السّلام وأن بينه وبين الإمام عليه السّلام خمسة آباء ، وأنه النائب الخاص عن أمر صدر من الإمام عليه السّلام .
فاستأذنت السيد شمس الدين في نقل بعض المسائل وقراءة القرآن المجيد .
فقال : ابدأ أولا بقراءة القرآن .
فكلما قرأت شيئا فيه خلاف بين القرّاء أقول له : قرأ حمزة كذا وقرأ الكسائي كذا وقرأ أبو عاصم كذا وأبو عمرو بن كثير كذا .
فقال السيد سلمه اللّه : نحن لا نعرف هؤلاء وإنّما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من مكة إلى المدينة ، وبعدها لمّا حجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجة الوداع نزل عليه الروح الأمين جبرائيل عليه السّلام فقال : يا محمد أتل عليّ القرآن حتى أعرّفك أوائل السور وأواخرها وشأن نزولها .
فاجتمع إليه عليّ بن أبي طالب وولده الحسن والحسين عليهم السّلام وأبي بن كعب وعبد اللّه
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص١٤٠