ساعده بمطالبته صرف القضا ] « 1 » فمات بحسرته وانتقل إلى الآخرة بغصته « 2 » .
[ 146 ] ثم قال صاحب كتاب كشف الغمة : حكى لي السيد باقي بن عطوة الحسني : أن أباه عطوة كان به أدرة وكان زيدي المذهب ، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإمامية ويقول : لا أصدقكم ولا أقول بمذهبكم حتى يجيء صاحبكم - يعني المهدي عليه السّلام - فيبرأني من هذا المرض .
وتكرر هذا القول منه ، فبينا نحن مجتمعون عند وقت العشاء الآخرة إذا أبونا يصيح ويستغيث بنا .
فأتيناه مسرعين فقال : الحقوا صاحبكم ، فالساعة خرج من عندي .
فخرجنا فلم نر أحدا فعدنا إليه وسألناه .
فقال : إنه دخل إليّ شخص فقال : يا عطوة .
فقلت : من أنت ؟
فقال : أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك ممّا بك .
ثم مدّ يده فعصر قروتي ومشى ، ومددت يدي فلم أر لها أثرا .
قال لي ولده : وبقي مثل الغزال ليس به علة . وقد اشتهرت هذه القصة .
والأخبار عنه عليه السّلام في هذا الباب كثيرة ، وأنه رآه جماعة قد انقطعوا في طرق الحجاز وغيرها فخلصهم وأوصلهم إلى حيث أرادوا .
[ 147 ] وعن عيسى بن مهدي الجوهري قال : خرجت في سنة ثمان وستين ومائتين إلى الحج وكان قصدي المدينة ، حيث صحّ عندنا أن صاحب الزمان عليه السّلام قد ظهر ، فاعتللت فتعلقت نفسي بشهوة السمك والتمر ، فلمّا وردت المدينة بشّروني بظهوره عليه السّلام بصابر ، فصرت إلى صابر فلمّا أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافا ، فدخلت القصر فوقفت أرقب الأمر إلى أن صليت العشائين وأنا أدعو ، فإذا أنا ببدر الخادم يصيح بي : يا عيسى ادخل .
فكبّرت وأكثرت من حمد اللّه عزّ وجلّ ، فلمّا صرت في صحن القصر رأيت مائدة
هامش
( 1 ) - زيادة عن نسخة أخرى .
( 2 ) - كشف الغمة : 3 / 299 ، والبحار : 52 / 61 .