يدا وأوّله كثيرون بإرادة محبّة العاصي لأجل العصيان كما أوّلوا إعانة الظالم بما لا دخل له في الظلم ، وسياق الكلام يأباه على أنّك لو تحقّقت الحال في شأن إعانة الظالم لوجدت مطلق الإعانة معينة على الظلم .
وفي كتاب العلل عن الصادق عليه السّلام في حديث قال فيه : إن أتاكم منّا آت يدعوكم إلى الرضا منّا فنحن نستشهدكم انّا لا نرضى أنّه لا يطيعنا اليوم وهو وحده فكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والأعلام « 1 » .
وعن أبي سعيد المكاري قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر زيد ومن خرج معه فهمّ بعض أهل المجلس أن يتناوله فانتهره أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال : مهلا ليس لكم أن تدخلوا فيما بيننا إلّا بسبيل خير إنّه لم تمت نفس منّا إلّا وتدركه السعادة قبل أن تخرج نفسه ولو بفواق ناقة يعني مقدار ضمان حلبها « 2 » .
وعنه عليه السّلام قال : ليس بينكم وبين من خالفكم إلّا المطمر [ قلت : رأي شيىء المطمر ؟
قال : ] « 3 » وهو الذي تسمّونه التر يعني خيط البناء فمن خالفكم وجازه فابرأوا منه وإن كان علويّا فاطميّا « 4 » .
وفي حديث آخر فهو زنديق .
[ في ] الاحتجاج قيل للصادق عليه السّلام : ما زال يخرج رجل منكم أهل البيت فيقتل ويقتل معه خلق كثير ؟
قال : إنّ فيهم الكذّابين وفي غيرهم المكذّبين .
وعنه صلوات اللّه عليه : ليس منّا أحد إلّا وله عدوّ من أهل بيته ، فقيل له : بنو الحسن لا يعرفون لمن الحقّ ؟
قال : بلى ولكن يمنعهم الحسد « 5 » .
وفيه أيضا عن مؤمن الطاق : إنّ زيد بن عليّ بن الحسين بعث إليه وهو مختف قال :
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 2 / 578 ح 2 ، وبحار الأنوار : 46 / 178 ح 35 .
( 2 ) - عماني الأخبار : 392 ح 39 ، وبحار الأنوار : 46 / 179 ح 36 .
( 3 ) - زيادة من المصدر .
( 4 ) - معاني الأخبار : 213 ح 2 ، وبحار الأنوار : 46 / 179 ح 38 .
( 5 ) - بحار الأنوار : 46 / 180 ح 40 .