حال عمر بن عبد العزيز
وفي بصائر الدرجات مسندا إلى عبد اللّه التميمي قال : كنت مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام في المسجد فمرّ عمر بن عبد العزيز عليه شراك فضّة وكان شابّا ، فقال عليه السّلام :
أترى هذا المترف إنّه لن يموت حتّى يلي الناس ، [ قلت إنا للّه وإنا إليه راجعون ] « 1 » هذا الفاسق ؟
قال : نعم ، فلا يلبث فيهم إلّا يسيرا حتّى يموت فإذا هو مات لعنه أهل السماء واستغفر له أهل الأرض .
أقول : قد روى السيّد ابن طاووس طاب ثراه في كتاب الفتن وغيره عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام أخبارا كثيرة تضمّنت الثناء عليه « 2 » .
وفي ذلك الكتاب عن الثمالي قال ؛ كنت مع عليّ بن الحسين في داره وفيها شجرة فيها عصافير فطارت وصوّتت فقال : إنّها تقدّس ربّها وتسأله قوت يومها « 3 » .
وفي خبر آخر : أنّ لهنّ وقتا يسألن فيه قوتهن ، يا أبا حمزة لا تنام قبل طلوع الشمس فإنّي أكرهها لك ؛ إنّ اللّه يقسّم في ذلك الوقت أرزاق العباد وعلى أيدينا يجريها .
أقول : هذا لا ينافي ما روي في العصافير انّها من الطيور الخبيثة التي لم تصدق بولاية أهل البيت وإنّما تحبّ فلانا وفلانا وأنّ القنبرة ممّن أذعن بالولاية وصدّق بها .
وأمّا أنّ الأرزاق تقسم قبل طلوع الشمس فمن نام ذلك الوقت نام عن رزقه كما كان في بني إسرائيل ، فذلك وارد في الحديث فإنّه يقاص من رزقه ليوم آخر فيعطى في هذا اليوم بعض رزق يوم الآخر « 4 » .
هامش
( 1 ) - زيادة من المصدر .
( 2 ) - بصائر الدرجات : 190 ، والثاقب في المناقب : 360 ح 298 .
( 3 ) - بصائر الدرجات : 361 ، وبحار الأنوار : 46 / 23 .
( 4 ) - بصائر الدرجات : 363 ، وبحار الأنوار : 46 / 24 .