اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يخطب على المنبر فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثمّ قال : إنّما أموالكم وأولادكم . . . ، لقد قمت إليهما وما معي عقلي .
وعن جابر قال : دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم والحسن والحسين على ظهره وهو يحثو بهما ويقول : نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما .
وعن ابن نجيح : كان الحسن والحسين يركبان ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ويقولان : خل خل ويقول : نعم الجمل جملكما .
وعن عمر بن الخطّاب قال : رأيت الحسن والحسين على عاتقي رسول اللّه فقلت : نعم الفرس لكما ، فقال رسول اللّه : نعم الفارسان هما .
وروي أنّه برك للحسن والحسين وحملهما وخالف بين أيديهما وأرجلهما وقال : نعم الجمل جملكما .
وروي أنّ فاطمة عليها السّلام كانت ترقّص ابنها حسنا وتقول شعر :
أشبه أباك يا حسن * واخلع عن الحقّ الرّسن
واعبد إلها ذا منن * ولا توال ذا الإحن
وقالت للحسين عليه السّلام : أنت شبيه بأبي لست شبيها بعليّ .
وروى المفيد عن الرضا عليه السّلام قال : عرى الحسن والحسين عليهما السّلام وأدركهما العيد فقالا لامّهما : قد زيّنوا صبيان المدينة إلّا نحن فما لك [ أن ] « 1 » تزيّنينا ؟
فقال : إنّ ثيابكما عند الخيّاط [ فإذا أتاني زينتكما ] « 2 » ، فلمّا كانت ليلة العيد أعادا القول على امّهما فبكت ورحمتهما ، فلمّا أخذ الظلام قرع الباب قارع فقال : يا بنت رسول اللّه أنا الخيّاط جئت بالثياب ، ففتحت الباب فإذا رجل ومعه من لباس العيد فناولها منديلا مشدودا فإذا فيه قميصان ودراعتان وسراويلان ورداءان وعمامتان وخفّان أسودان معقبان بحمرة ، فألبستهما ودخل رسول اللّه وهما مزيّنان فحملهما وقبّلهما ثمّ قال : رأيت الخيّاط ؟
هامش
( 1 ) - في المصدر : لا .
( 2 ) - زيادة عن المصدر .