عن مساويه ونستعينه ونستهديه ونؤمن به ونستكفيه ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له شهادة تبلغه وترضيه وأنّ محمّدا عبده ورسوله صلاة تزلفه وتخطيه وترفعه وتصطفيه ، والنكاح ممّا أمر اللّه به ويرضيه واجتماعنا ممّا قدّره اللّه وأذن فيه « 1 » .
أقول : يستحبّ قراءة هذه الخطبة قبل العقد في جميع العقود .
وروي أنّه كان عند زفافها النبيّ عليه السّلام وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ونساء النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قدّامها يرتجزن فأنشأت امّ سلمة شعر :
سرن بعون اللّه جاراتي * واشكرنه في كلّ حالات
واذكرن ما أنعم ربّ العلى * من كشف مكروه وآفات
فقد هدانا بعد كفر وقد * أنعشنا ربّ السماوات
وسرن مع خير نساء الورى * تفدى بعمّات وخالات
يا بنت من فضّله ذو العلى * بالوحي منه والرسالات
ثمّ ارتجزت عائشة وحفصة وغيرهنّ من النساء « 2 » .
وروي أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لمّا زفّت فاطمة قال : مرحبا ببحرين يلتقيان ونجمين يقترنان . وباتت عندها أسماء بنت عميس أسبوعا بوصية خديجة إليها ثمّ أتاهما صلّى اللّه عليه واله في صبيحتهما وقال :
السلام عليكم أدخل رحمكما اللّه ، ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين تحت كساء [ فقال : على حالكما ] فأدخل رجليه بين أرجلهما فسأل عليّا كيف وجدت أهلك ؟
قال : نعم العون على طاعة اللّه ، وسأل فاطمة فقالت : خير بعل ، فقال : اللّهمّ اجمع شملهما وألّف بين قلوبهما ثمّ أمر بخروج أسماء ، ثمّ خلا بها بإشارة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 3 » .
وروي أنّه كان صبيحة عرس فاطمة جاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعس فيه لبن فقال لفاطمة :
اشربي فداك أبوك ، وقال لعليّ : اشرب فداك ابن عمّك « 4 » .
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 127 ، وبحار الأنوار : 43 / 112 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 130 ، وبحار الأنوار : 43 / 115 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 131 ، وبحار الأنوار : 43 / 117 .
( 4 ) - المناقب : 3 / 132 ، وبحار الأنوار : 43 / 117 ح 24 .