جلوس الحسن عليه السلام مع الفقراء
ومن كتاب الفنون : مرّ الحسن بن علي عليهما السّلام على فقراء وقد وضعوا كسيرات على الأرض وهم قعود يلتقطونها ويأكلونها فقالوا له : هلم يا بن بنت رسول اللّه إلى الغذاء فنزل وقال : إنّ اللّه لا يحبّ المستكبرين ، وجعل يأكل معهم حتّى اكتفوا والزاد على حاله ببركته عليه السّلام ثمّ دعاهم إلى ضيافته وأطعمهم وكساهم « 1 » .
وعن نجيح قال : رأيت الحسن بن علي يأكل وبين يديه كلب كلّما أكل لقمة طرح للكلب لقمة فقلت له : يا بن رسول اللّه ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك ؟
قال : دعه إنّي لأستحي من اللّه عزّ وجلّ أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آكل ثمّ لا أطعمه « 2 » .
وروي أنّ غلاما له جنى جناية توجب العقاب فأمر به أن يضرب ، فقال : يا مولاي والعافين عن الناس .
قال : عفوت عنك .
قال : يا مولاي واللّه يحبّ المحسنين .
قال : أنت حرّ لوجه اللّه ولك ضعف ما كنت أعطيك .
وكتب ملك الروم إلى معاوية يسأله عن ثلاث عن مكان بمقدار وسط السماء ، وعن أوّل قطرة دم وقعت على الأرض وعن مكان طلعت فيه الشمس مرّة ، فلم يعلم ذلك فاستغاث بالحسن بن علي فقال : ظهر الكعبة ودم حوّاء وأرض البحر حين ضربه موسى « 3 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 352 ، ومستدرك سفينة البحار : 1 / 154 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 43 / 352 ح 29 ، ومستدرك سفينة البحار : 1 / 155 .
( 3 ) - المناقب : 3 / 178 ، وبحار الأنوار : 43 / 357 ح 35 .