فكان أولى الناس بعد رسول اللّه بالإمامة والخلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ لامتياز شخصيّته عليه السّلام بخصوصيّات لم تتوفّر في غيره
« 1 » ؛ منها :
1 - نزول القرآن فيه :
نزل من كتاب اللّه المجيد في حقّه ما لم ينزل في غيره ، وحسبك ما قاله حبر الأمّة ابن عبّاس ويزيد بن رومان « 2 » .
وروى الضحّاك عن ابن عبّاس أنّه قال : نزل في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثلاثمائة آية « 3 » .
2 - ولادته وسلامة المنشأ :
فهو ولد في أوّل بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ، وهل يضاهيه أحد في ذلك ؟
نشأ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في أطهر حجر في العالم ألا وهو حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان ملازما له ملازمة الظلّ لصاحبه ، فلا هو فارق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا خلاله فارقت خلاله ولعمري هل شارك أمير المؤمنين في هذه الخصّيصة أحد من العالمين .
روى يزيد بن قعنب ، عن فاطمة بنت أسد ، قالت : فولدت عليّا ولرسول
هامش
( 1 ) انظر الصواعق المحرقة : 76 ، وشواهد التنزيل 1 : 52 / 49 ، وص 54 / 53 .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 76 ، شواهد التنزيل 1 : 52 / 49 ، 54 / 53 .
( 3 ) خصائص الوحي المبين لابن البطريق : 31 ، الصواعق المحرقة : 127 ، السيرة الحلبية 2 :
207 ، تاريخ بغداد 6 : 219 / 3275 .