حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة « 1 » من أصل كتابه ، قال :
حدّثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد اللّه « 2 » بن محمّد الأنماطي بحلب ، قال : حدّثنا عبّاد بن صهيب أبو محمّد الكلبي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : لمّا فرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هوازن ، نزل بالطائف فحصر أهل « وجّ » « 3 » أيّاما فسأله القوم أن ينتزح « 4 » عنهم ليقدم وفدهم فيشترط لهم ويشترطون لأنفسهم ، فسار عليه السّلام حتّى نزل مكّة ، فقدم عليه نفر منهم بإسلام قومهم ، ولم ينجع القوم له بالصلاة ولا بالزكاة .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّه لا خير في دين لا يكون فيه ركوع ولا سجود ، أما والذي نفسي بيده ليقيمنّ الصلاة وليؤتنّ الزكاة أو لأبعثنّ إليهم رجلا هو منّي كنفسي ، فليضربنّ « 5 » أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ ذراريهم ، هو هذا ، هو « 6 » هذا » . .
هامش
طالب البلدي يروي عن أستاذه : أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني المعروف بابن أبي زينب . أو عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه بن المطلّب الشيباني بلا واسطة .
( 1 ) بالفتح ثمّ الكسر والتشديد ، وياء ساكنة ، وصاد أخرى - قال الجوهري والفارابي : بتخفيف الصادين - مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكيّة وبلاد الروم ، تقارب طرسوس . وهي أيضا قرية من قرى دمشق قرب بيت لهيا . ( معجم البلدان 5 : 144 ) .
( 2 ) في أمالي الطوسي : ( عبيد ) بدل : ( عبيد اللّه ) ، لم نعثر له على ترجمة في كتب الرجال . انظر مستدركات علم رجال الحديث 5 : 170 / 9067 .
( 3 ) وجّ ، بالفتح ثمّ التشديد : واد ( موضع ) بالطائف ، به كانت غزاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
مراصد الاطلاع 3 : 1326 .
( 4 ) في البحار : ( يبرح ) بدل : ( ينتزح ) وفي نسخة بدل من « ع » : ( يفترج ) .
( 5 ) في أمالي الطوسي : « ليضرب » بدل : « فليضربنّ » .
( 6 ) يوجد في أمالي الطوسي : « هو هذا » مرّة واحدة ، وكذا عنه في بحار الأنوار .