في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام على سائر البريّة سوى سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عملها للسيّد الشريف الجليل نقيب الطالبيّين .
وهذه العبارة بعينها موجودة في خطبة كتاب التفضيل وفي نهايته ، وهذا يقوّي الظنّ أنّ كتاب التفضيل هو بعينه الرسالة العلويّة ، وبه صرّح المحقّق الطباطبائي رحمه اللّه « 1 » .
وأمّا سائر ما مرّ من الأسماء المذكورة فإنّ شيئا منها لم يوجد في كتب المتقدّمين ، وإنّما ظهرت هذه الأسماء عند المتأخّرين أخذا من محتوى الكتاب ومعناه ، فإنّه يدور مدار التفضيل ، وبما أنّهم لم يقفوا على رسالة تلميذه في تعداد أسماء تصانيفه اختاروا للكتاب عنوانا من خلال مضامينه .
مضمون الكتاب :
من صميم عقائد الشيعة تفضيل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأولاده المعصومين عليهم السّلام على سائر البشر سوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولم يخالف فيه من الإماميّة من يعتدّ بقوله .
وهذه المسألة - مسألة التفضيل - كانت مطروحة في كتب أصحابنا منذ القدم ، ولهم على إثبات التفضيل أدلّتهم الخاصّة وبراهينهم الضخمة العقليّة والنقليّة ، وأمّا هذا الكتاب الذي بين يديك يعدّ واحدا من نفائس ما كتبه الشيخ العلّامة الكراجكي رحمه اللّه بأسلوب متميّز ، قلّ نظيره بين أساليب الكلام المعهودة في عصره .
ويشتمل هذا الكتاب على عدّة فصول ، تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسيّة :
هامش
( 1 ) انظر مجلّة تراثنا العدد 43 - 44 : 396 .