6 - السياسة والقيادة :
لمّا كان منصب الرسول منصبا إلهيّا يعني بالأمور الدينيّة والدنيويّة كان ذلك لزاما على خليفته بعد رحيله فلنر ما عليه أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الأمور ؛ وعليك أيّها القارئ التفضيل :
تولّى أمر المسلمين : نكتفي بهذا الخبر : لمّا دخل الكوفة - أعني أمير المؤمنين - دخل عليه حكيم من العرب ، فقال : واللّه يا أمير المؤمنين لقد زيّنت الخلافة وما زيّنتك ورفعتها وما رفعتك ، وهي كانت أحوج إليك منك إليها « 1 » .
قيادة الجيش : كان أمير المؤمنين حاملا للواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أكثر المواطن وكان ذو حنكة عسكريّة لم يشهد مثلها فهو بعد شابّا يافعا ، ودفع له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الراية ، قال ابن عبّاس : دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ بن أبي طالب ، وهو ابن عشرين سنة » « 2 » .
ويكفيك من حكمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيمن يضع إمرة الجيش ولمن يعطي رايته ولواءه .
7 - زهده وعبادته :
فهو المطلّق للدنيا ثلاثا لا رجعة فيها وهو القائل لبنته ليلة شهادته ارفعي أحد الإدامين لئلا يطول وقوفي أمام اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 127 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 42 : 72 ، مجمع الزوائد 9 : 125 ، تهذيب الكمال : 2 / 483 .