عمرو ، وأنّه عليه السّلام قال : « برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه » « 8 » ، فعدل به إيمان كلّ مؤمن ، كما عدل بشرك عمرو شرك كلّ مشرك ، وظاهر هذا القول مع سلامته من لفظ الاستثناء عامّ شامل ، وعمومه لا يخرج منه إلّا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ للإجماع ؛ ولأنّ المفضّل لا يدخل في جملة من فضّل ، وهذا يقتضي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام يقوم مقام كلّ من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وقد اعتراه « 9 » بذلك أعداؤه وسخر لنقله أضداده .
حدّثني القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم السلمي من طريق العامّة بمدينة الرملة سنة عشر وأربعمائة ، قال : أخبرني أبو حفص عمرو بن عليّ العتكي ، قال :
حدّثني سعيد بن محمّد الحافظ ، قال : حدّثني زكريّا بن يحيى الشجري بدمشق ، قال :
حدّثني محمّد بن تسنيم « 10 » أبو طاهر الورّاق ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد « 11 » ، عن
هامش
( 8 ) أخرجه من الخاصّة : المصنّف في كنز الفوائد 1 : 297 وعنه في بحار الأنوار 20 : 215 ، والإربلي في كشف الغمّة 1 : 272 ، وابن طاوس في الطرائف : 35 ، والعلّامة الحلّي في نهج الحقّ : 217 وكشف اليقين 1 : 132 . . ومن العامّة : الجاحظ في العثمانيّة : 324 ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13 : 261 وص 285 وج 19 : 61 ، والقندوزي في ينابيع المودّة 1 : 281 نقلا عن المناقب ، وانظر الحديث بتمامه في المناقب للخوارزمي : 169 / 202 .
( 9 ) في المطبوع : اعترف .
( 10 ) في « م » و « ع » والمطبوع : ( محمّد شيبة ) بدل : ( محمّد بن تسنيم ) وما أثبتناه من المصادر وهو الصحيح ، انظر ترجمته في طرائف المقال 1 : 250 / 1593 ، وميزان الاعتدال 3 : 494 / 7288 .
( 11 ) وهو : جعفر بن محمّد بن حكيم الخثعمي ، كما في المصادر ، وانظر ترجمته في معجم رجال الحديث 4 : 109 / 2259 .