وجاءنا في الحديث إنّه لمّا انكشفت عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الكربات ، وزالت عنه بهذه النصرة الملمّات ، قال لأمير المؤمنين عليه السّلام : « يا أبا الحسن ! لو وضع إيمان الخلائق وأعمالهم في كفّة ميزان ، ووضع عملك يوم أحد في الكفّة الأخرى ، لرجح عملك يوم أحد على جميع ما عمل الخلائق ، وإنّ اللّه تعالى باهى بك يوم أحد ملائكته المقرّبين ، ورفع الحجب من السماوات السبع ، وأشرقت إليك الجنّة وما فيها ، وابتهج بفعلك ربّ العالمين ، وإنّ اللّه ليعوّضك بذلك اليوم ما يغبطك به كلّ نبيّ وصدّيق وشهيد » « 1 » .
وهذا القول لا يحتاج إلى تفسير ، وهو شاهد لأمير المؤمنين عليه السّلام بفضل عظيم ، وقدر خطير .
حدّثنا به الشيخ أبو الحسن محمّد بن شاذان القمّي رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا أبو محمّد إبراهيم بن محمّد المذاري « 2 » الخيّاط ، قال : حدّثني محمّد بن جعفر ، قال : حدّثني أيّوب بن نوح ، قال : حدّثني ابن محبوب ، قال : حدّثني عليّ بن رئاب « 3 » ، قال :
حدّثني مالك بن عطيّة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ،
هامش
الطبري في رياض النضرة 2 : 172 ، والكليني في الكافي 8 : 110 / 90 ، والصدوق في علل الشرائع 1 : 7 / 3 وعيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 81 / 9 قطعة منها ، لتسهيل الخطب انظر كتاب :
عليّ إمام البررة 1 : 417 - 424 .
( 1 ) مائة منقبة : 106 ، المنقبة السابعة والأربعون ، ينابيع المودّة 1 : 202 / 4 نقلا عن ابن المغازلي .
( 2 ) في « م » و « ع » والمطبوع : ( المدائني ) بدل : ( المذاري ) . وما أثبتناه من المصدر ، ولعلّه هو الصحيح ، انظر معجم رجال الحديث 1 : 287 / 277 .
( 3 ) في المصدر : ( الريان ) بدل : ( رئاب ) ولم نعثر على رواية الحسن بن محبوب عن عليّ بن الريّان .