وعلى الجملة فقد كان النبيّ صلى اللّه عليه وسلم محلى بصفات الكمال المنقطعة النظير ، أدبه ربه فأحسن تأديبه ، حتى خاطبه مثنيا عليه فقال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ القلم : 4 ] وكانت هذه الخلال مما قرب إليه النفوس ، وحببه إلى القلوب ، وصيره قائدا تهوى إليه الأفئدة ، وألان من شكيمة قومه بعد الإباء ، حتى دخلوا في دين اللّه أفواجا .
وهذ الخلال التي أتينا على ذكره خطوط قصار من مظاهر كماله وعظيم صفاته ، أما حقيقة ما كان عليه من الأمجاد والشمائل فأمر لا يدرك كنهه ، ولا يسبر غوره ، ومن يستطيع معرفة كنه أعظم بشر في الوجود بلغ أعلى قمة من الكمال ، استضاء بنور ربه ، حتى صار خلقه القرآن ؟ .
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .
صفي الرحمن المباركفوري الجامعة السلفية 13 / 11 / 1396 ه بنارس الهند 6 / 11 / 1976 م