2 - سرية قطبة بن عامر إلى حي من خثعم
بناحية تبالة ، بالقرب من تربة ، في صفر سنة 9 ه . خرج قطبة في عشرين رجلا على عشرة أبعرة يعتقبونها ، فشن الغارة ، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعا ، وقتل قطبة مع من قتل ، وساق المسلمون النعم والنساء والشاء إلى المدينة .
3 - سرية الضحاك بن سفيان الكلابي إلى بني كلاب
في ربيع الأول سنة 9 ه .
بعثت هذه السرية إلى بني كلاب ؛ لدعوتهم إلى الإسلام ، فأبوا وقاتلوا ، فهزمهم المسلمون وقتلوا منهم رجلا .
4 - سرية علقمة بن مجزز المدلجي إلى سواحل جدة
في شهر ربيع الآخر سنة 9 ه في ثلاثمائة . بعثهم إلى رجال من الحبشة كانوا قد اجتمعوا بالقرب من سواحل جدة للقيام بأعمال القرصنة ضد أهل مكة . فخاض علقمة البحر حتى انتهى إلى جزيرة . فلما سمعوا بمسير المسلمين إليهم هربوا « 1 » .
5 - سرية علي بن أبي طالب إلى صنم لطيّئ . يقال له القلس
- ليهدمه - في شهر ربيع الأول سنة 9 ه . بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خمسين ومائة على مائة بعير وخمسين فرسا ، ومعه راية سوداء ولواء أبيض ، فشنوا الغارة على محلة حاتم مع الفجر ، فهدموه وملأوا أيديهم من السبي والنعم والشاء ، وفي السبي أخت عدي بن حاتم ، وهرب عدي إلى الشام ، ووجد المسلمون في خزانة القلس ثلاثة أسياف وثلاثة أدرع ، وفي الطريق قسموا الغنائم ، وعزلوا الصفي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ولم يقسموا آل حاتم .
ولما جاءوا إلى المدينة استعطفت أخت عدي بن حاتم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائلة : يا رسول اللّه ، غاب الوافد وانقطع الوالد ، وأنا عجوز كبيرة ، ما بي من خدمة ، فمنّ عليّ ، منّ اللّه عليك . قال : من وافدك ؟ قالت : عدي بن حاتم . قال : « الذي فر من اللّه ورسوله ؟ » ثم مضى ، فلما كان الغد قالت مثل ذلك ، وقال لها مثل ما قال أمس . فلما كان بعد الغد قالت مثل ذلك ، فمنّ عليها ، وكان إلى جنبه رجل - ترى أنه علي - فقال لها : سليه الحملان . فسألته ، فأمر لها به .
ورجعت أخت عدي بن حاتم إلى أخيها عدي بالشام ، فلما لقيته قالت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد فعل فعلة ما كان أبوك يفعلها ، ائته راغبا أو راهبا فجاءه عدي بغير أمان
هامش
( 1 ) فتح الباري 8 / 59 .