فإنا لنسألك خير هذه القرية ، وخير أهلها ، وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شر هذه القرية ، وشر أهلها ، وشر ما فيها ، أقدموا بسم اللّه « 1 » » .
التهيؤ للقتال وحصون خيبر
ولما كانت ليلة الدخول قال : لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كلهم يرجو أن يعطاها فقال : « أين علي بن أبي طالب ، فقالوا : يا رسول اللّه هو يشتكي عينيه « 2 » . قال : فأرسلوا إليه » . فأتي به ، فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرئ ، كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال :
يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . قال : « أنفذ على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم « 3 » » .
وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين ، شطر فيها خمسة حصون :
1 - حصن ناعم .
2 - حصن الصعب بن معاذ .
3 - حصن قلعة الزبير .
4 - حصن أبي .
5 - حصن النزار .
والحصون الثلاثة الأولى تقع في منطقة يقال لها ( النطاة ) ، وأما الحصنان الآخران فيقعان في منطقة تسمى بالشق .
أما الشطر الثاني ، ويعرف بالكتيبة ، ففيه ثلاثة حصون فقط :
1 - حصن القموص ( كان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير ) .
2 - حصن الوطيح .
3 - حصن السلالم .
هامش
( 1 ) ابن هشام 2 / 329 .
( 2 ) وكان لأجل هذه الشكوى تخلف في أول المسير ، ثم لحق بالجيش .
( 3 ) صحيح البخاري باب غزوة خيبر 2 / 505 ، 606 ، ويؤخذ من بعض الروايات أن إعطاء الراية لعلي كان بعد فشل عدة محاولات لفتح حصن من حصونهم . والراجح عند المحققين هو ما ذكرنا .