عن ابن عباس هو نص الكتاب الذي كتبه النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد موت أصحمة إلى خليفته مع أن اسم أصحمة وارد في هذا النص صريحا والعلم عند اللّه « 1 » .
ولما بلغ عمرو بن أمية الضمري كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى النجاشي أخذه النجاشي ، ووضعه على عينه ونزل عن سريره على الأرض ، وأسلم على يد جعفر بن أبي طالب .
وكتب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك ، وهاك نصه .
بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى محمد رسول اللّه من النجاشي أصحمة سلام عليك يا نبي اللّه من اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد :
فقد بلغني كتابك يا رسول اللّه فيما ذكرت من أمر عيسى ، فو رب السماء ، والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت ثفروقا ، أنه كما قلت ، وقد عرفنا ما بعثت بها إلينا ، وقد قربنا ابن عمك وأصحابك فأشهد أنك رسول اللّه صادقا مصدقا وقد بايعتك ، وبايعت ابن عمك ، وأسلمت على يديه للّه رب العالمين « 2 » .
وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد طلب من النجاشي أن يرسل جعفرا ومن معه من مهاجري الحبشة ، فأرسلهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري ، فقدم بهم على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو بخيبر « 3 » . توفي النجاشي هذا في رجب سنة تسع من الهجرة بعد تبوك ، ونعاه النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم وفاته ، وصلى عليه صلاة الغائب . ولما مات وتخلف على عرشه ملك آخر كتب إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم كتابا آخر ولا يدري هل أسلم أم لا « 4 » ؟
2 - الكتاب إلى المقوقس ملك مصر
وكتب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى جريج بن متى « 5 » ، الملقب بالمقوقس ملك مصر والإسكندرية :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم » من محمد عبد اللّه ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام
هامش
( 1 ) انظر لهذه المباحث كتاب الدكتور حميد اللّه « رسول أكرم كي سياسي زندگي » ص 108 ، إلى 114 ومن 121 إلى 131 .
( 2 ) زاد المعاد 3 / 61 .
( 3 ) ابن هشام 2 / 359 .
( 4 ) ربما يؤخذ هذا مما رواه مسلم عن أنس 2 / 99 .
( 5 ) هذا على رأي العلامة المنصور فوري في كتابه رحمة للعالمين 1 / 178 ؛ وقال الدكتور حميد اللّه : « إن اسمه بنيامين » انظر : رسول أكرم كي سياسي زندگي ص 141 .