قال الدّار قطني « 1 » . وقيل : إنّ أبا بكر ولّى الحارث بن نوفل مكّة ، وانتقل الحارث من المدينة إلى البصرة ، واختطّ بها دارا في ولاية عبد اللّه بن عامر ، ومات بها في آخر خلافة عثمان رضى اللّه عنه « 2 » .
وأمّا المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، ويكنى أبا يحيى فولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بمكّة قبل الهجرة . وقيل : بعدها ولم يدرك من حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله غير ست سنين ، وهو الّذي تلقى عبد الرّحمن بن ملجم المرادي حين ضرب عليّا على هامته بسيفه فصرعه فلمّا همّ النّاس به حمل عليهم بسيفه ففرجوا له فتلقاه المغيرة بن نوفل بقطيفة « 3 » فرماها عليه ، واحتمله ، وضرب به الأرض ، وقعد على صدره ، وانتزع سيفه منه ، وكان أيدا ثمّ حمل ابن ملجم وحبس إلى أن مات عليّ رضى اللّه عنه فقتل « 4 » .
( شرح ) : أيد : قوي ، والأيد القوّة ومنه :
ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 5 » ، وكان المغيرة
هامش
( 1 ) انظر ، الأخوة والأخوات للدّار قطني : 150 ( مخطوط ) .
( 2 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 4 / 57 و : 7 / 14 ، تهذيب الكمال : 5 / 293 طبعة مؤسّسة الرّسالة بيروت ، الإصابة لابن حجر العسقلاني : 1 / 696 رقم « 1502 » ، تهذيب التّهذيب لابن حجر : 2 / 140 .
( 3 ) القطيفة : كساء له خمل . الخميلة القطيفة وهو كلّ ثوب له خمل من أي شيء كان ، وقيل : هي السّود من الثّياب ، الخمل أهداب الثّوب . انظر ، لسان العرب : 11 / 222 .
( 4 ) انظر ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 4 / 14448 رقم « 2484 » ، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله للبري : 115 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ :
11 / 138 .
( 5 ) سورة ص : 17 . وانظر ، مختار الصّحاح : 1 / 309 ، النّهاية في غريب الحديث : 1 / 84 ، لسان العرب : 3 / 76 .