فقال : يا أسماء ، هذا جعفر بن أبي طالب مع جبرائيل ، وميكائيل فمرّوا فسلّموا علينا فردّوا عليهم ، وأخبرني أنّه لقى المشركين يوم كذا وكذا قبل ممرّه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بثلاث أو أربع .
فقال له : لقيت المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمي ثماني وسبعين بين طعنة ، وضربة ، ثمّ أخذت اللّواء بيدي اليمنى ، فقطعت ثمّ أخذته بيدي اليسرى فقطعت فعوّضني اللّه عزّ وجلّ من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل أنزل من الجنّة حيث شئت وآكل من ثمارها ما شئت « 1 » .
قالت أسماء : هنيئا لجعفر ما رزقه اللّه من الخير ، ولكنّي أخاف أن لا يصدّق النّاس ، فاصعد المنبر فأخبر من النّاس ؟ فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس ، إنّ جعفر بن أبي طالب مرّ مع جبريل ، وميكائيل وله جناحان عوّضه اللّه عزّ وجلّ من يديه فسلّم عليّ ثمّ أخبرهم كيف أخبره حين لقي المشركين فاستبان النّاس من بعد ذلك اليوم الّذي أخبر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّ جعفرا لقيهم فلذلك سمّي جعفر الطّيّار في الجنّة » ) « 2 » . خرّجه ابن البختريّ .
وعن إسماعيل بن أبي خلف عن رجل عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « قد رأيته - يعني - جعفرا في الجنّة له جناحان مضرّجان بالدّماء ، مصبوغ القوادم » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ، المستدرك على الصّحيحين : 3 / 232 ح 4937 و 4945 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 9 / 272 ، المعجم الأوسط : 7 / 88 ح 6936 ، تهذيب الكمال : 5 / 59 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 211 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 13 / 363 .
( 2 ) انظر ، أمالي ابن البختريّ ( مخطوط ) : ورق « 80 » .
( 3 ) انظر ، الآحاد والمثاني للضّحّاك : 1 / 276 ح 360 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 139 و : -