( شرح ) : التّهجير التّبكير في كلّ شيء يقال هجّر يهجّر تهجيرا فهو مهجّر وهي لغة حجازية ، وأراد المبادرة إلى أوّل وقت الصّلاة .
وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : كان لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خادم تخدمهم يقال لها : بريرة ، فلقيها رجل فقال لها : يا بريرة ، غطّي شعيفاتك « 1 » فإنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله لن يغني عنك من اللّه شيئا .
قالت : فأخبرت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فخرج يجر رداءه محمارّة وجنتاه ، وكنّا معشر الأنصار نعرف غضبه بجر ردائه ، وحمرة وجنتيه فأخذنا السّلاح ثمّ أتيناه فقلنا :
يا رسول اللّه ، مرنا بما شئت ، والّذي بعثك بالحقّ نبيّا لو أمرتنا بآبائنا وأمّهاتنا ، وأولادنا لمضينا لقولك فيهم ، ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
( من أنا ؟ .
قالوا : أنت رسول اللّه .
قال : نعم ، ولكن من أنا ؟ .
قلنا : محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف .
قال صلّى اللّه عليه وآله : أنا سيّد ولد آدم ، ولا فخر ، وأوّل من ينفض التّراب عن رأسه ، ولا فخر ، وأوّل داخل الجنّة ، ولا فخر ، وصاحب لواء الحمد ، ولا فخر ، وفي ظلّ
هامش
السّروية : 61 - 63 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي : 1 / 156 ، بتحقيقنا ، النّعيم المقيم لعترة النّبإ العظيم الشّيخ العلّامة شرف الدّين أبي محمّد عمر بن شجاع الدّين محمّد بن الشّيخ نجيب الدّين عبد الواحد الموصلي العارف فرغ من تأليفه سنة ( 646 ه ) : 38 بتحقيقنا ، الإتحاف بحبّ الأشراف الشيخ عبد اللّه الشّبراوي : 47 بتحقيقنا ، الإشراف على فضل الأشراف لإبراهيم الحسنيّ ، الشّافعيّ ، السّمهوديّ ، المدنيّ : 146 ، بتحقيقنا .
( 1 ) الشّعفة : الذّؤابة .