كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان . إلى هنا متّفق عليه ، وما بعده مختلف فيه ؛ إلّا أنّهم اتّفقوا على أنّ النّسب يرجع إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وقريش هو فهر بن مالك ، وقيل : النّضر بن كنانة .
وعليّ عليه السّلام يجتمع مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في الجدّ الأدنى ، لا يشاركه في هذه الفضيلة إلّا بنو عمّه ، وهو ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنّ أبا طالب « 1 » ، وعبد اللّه أبا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمّهما
هامش
( 1 ) لا نريد الدّفاع عن إيمان أبي طالب الّذي لا يماري فيه مؤمن ؛ لأنّ المؤمن يعرف المواقف الّتي وقفها في الدّعوة الإسلاميّة ، موقف الحقّ والدّفاع عنه ، ويعرف ما تحمّله من ضيق في سبيله صلّى اللّه عليه وآله ، وقد رضي أن يعيش ممنوعا هو وبنو هاشم في ذلك الشّعب الكئيب الحزين ، حتّى ضاق عليهم الرّزق عندما قاطعتهم قريش ، ثمّ بعد هذا البلاء في حماية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وحماية الدّعوة الإسلاميّة أيموت أبو طالب على الشّرك ! ولم يخالط الإيمان بشاشة قلبه ؟ عجبا لهؤلاء القوم كيف يحكمون ؟ وها هو محمّد عابد الجابري يقول : « لا نحسب أحدا ينكر أنّ أبا طالب هو الّذي منع النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وحماه من أذى قريش » . انظر ، العقل السّياسي محدداته وتجلياته : 83 .
ويردف الجابري قائلا بعد أن قرأ مقولة أبي طالب المشهورة لابن أخيه حين دعا رجال عشيرته :
« ما أحبّ إلينا معاونتك ، وأقبلنا لنصيحتك ، وأشدّ تصديقنا لحديثك ، وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون وأنا أحدهم ، غير أنّي أسرعهم إلى ما تحبّ ، فامض لما أمرت » . وها هي أشعار أبي طالب تصدع بالحق على رغم ضياع الكثير منها ، أو أنّها ضيّعت أو ضيعوها ، أو نسبوها إلى غيره . كما أفصح جامع ديوان العبّاس بن مرداس السّلمي الدّكتور يحيى الجبوريّ في هذا البيت الشّعري :ومن قبل آمنّا ، وقد كان قومنا * يصلّون للأوثان قبل محمّدديوان العبّاس بن مرداس السّلمي جمع وتحقيق : الدّكتور يحيى الجبوريّ : 56 .
فهذا البيت يدلل على إيمان أبي طالب ؛ لأنّه آمن من قبل ، وقومه يصلون للأوثان ، وكان إيمانه على دين إبراهيم عليه السّلام ، أمّا العبّاس بن مرداس وقومه فلم يؤمنوا إلّا قبيل الفتح .
ثمّ ينسفون كلّ الرّوايات بحجّة واهية أنّها من فرط التّشيّع لعليّ عليه السّلام ، ثمّ بعد ذلك إن وجدوا حديثا