فالمقعد المقرّب على الرواية الأولى يحتمل أنه المقام المحمود ؛ لأنه أظهر فضائله التي يتميز بها ذلك اليوم ، وعلى الرواية الثانية يحتمل أنه الوسيلة ؛ لأنها أرفع درجاته التي يتميز بها على جميع أهل الجنة .
وبسند ضعيف : « من قال : جزى اللّه عنّا محمدا صلى اللّه عليه وسلم بما هو أهله . . أتعب سبعين ملكا ألف صباح » « 1 » ، وضمير ( أهله ) يحتمل أنه للّه تعالى ، وأنه لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وتعب السبعين هذا الزمن الطويل بكتابة ما يقابل ذلك من الثواب ، أو بالاستغفار له .
ويروى : « من صلى على روح محمد في الأرواح ، وعلى جسده في الأجساد ، وعلى قبره في القبور . . رآني في منامه ، ومن رآني في منامه . .
رآني يوم القيامة ، ومن رآني يوم القيامة . . شفعت له ، ومن شفعت له . .
شرب من حوضي ، وحرم اللّه جسده على النار » ، قال الحافظ السخاوي :
( لم أقف على أصله إلى الآن ) « 2 » .
وروى أبو داود في « سننه » ، وعبد بن حميد في « مسنده » وغيرهما :
أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت . . فليقل : اللهم صلّ على محمد النبيّ ، وأزواجه أمهات المؤمنين ، وذريته وأهل بيته ، كما صليت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد » « 3 » .
وفي رواية في سندها مجهول ، وآخر مختلط : « فليقل : اللهم ؛ اجعل صلواتك وبركاتك على محمد النبي » « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 11 / 165 ) ، و « الأوسط » ( 237 ) .
( 2 ) ذكره الحافظ السخاوي في « القول البديع » ( ص 116 ) ، وعزاه إلى أبي القاسم السبتي في كتابه « الدر المنظم في المولد المعظم » .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 982 ) ، والبيهقي ( 2 / 151 ) .
( 4 ) أخرجه ابن عدي في « الكامل » ( 2 / 424 ) والمختلط : هو حيان بن يسار ، وانظر « تهذيب الكمال » ( 5 / 348 ) .