الفصل الثاني في كيفية الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم على اختلاف أنواعها
عن أبي مسعود الأنصاري البدري - واسمه عقبة بن عمرو « 1 » - رضي اللّه تعالى عنه قال : أتانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد : أمرنا اللّه أن نصلي عليك يا رسول اللّه ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : فسكت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى تمنينا أنه لم يسأله ، ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قولوا : اللهم ؛ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم » رواه مسلم وغيره « 2 » ، و « علمتم » فيه فتح العين وتخفيف اللام ، وضمها وتشديد اللام .
وفي لفظ صحيح أيضا - كما مر في أحاديث أدلة الشافعي رضي اللّه تعالى عنه على وجوبها في الصلاة - : « إذا أنتم صليتم . . فقولوا : اللهم ؛ صلّ على محمد النبيّ الأميّ ، وعلى آل محمد ، [ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ] ، وبارك على محمد [ النبي الأمّي ] وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد » « 3 » .
هامش
( 1 ) في النسخ : ( ابن مسعود الأنصاري البدري واسمه عقبه بن عامر . . . ) وصوابه ما أثبت ، واللّه أعلم ، انظر « الإصابة » ( 2 / 483 ) ، و « الإستيعاب » ( 3 / 105 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 405 ) ، وابن حبان ( 1958 ) ، وأبو داود ( 979 ) ، والترمذي ( 3220 ) ، وغيرهم .
( 3 ) تقدم ( ص 69 ) .