خاتمة في ذكر منامات ونحوها ، لا بأس بالإشارة إلى بعضها لأن فيها حثا لمن سمعها على الإكثار من الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم
قال ابن هبيرة : كنت أصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعيناي مطبقتان ، فرأيت من وراء جفني كاتبا يكتب بمداد أسود صلاتي على النبي صلى اللّه عليه وسلم في قرطاس ، وأنا أنظر مواقع الحروف في ذلك القرطاس ، ففتحت عيني لأنظره ببصري ، فرأيته وقد توارى عني حتى رأيت بياض ثوبه .
ورئي إنسان عليه حلة ، وعلى رأسه تاج مكلل بالجواهر ، فقيل له :
ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وأكرمني وتوّجني وأدخلني الجنة ، فقيل له :
بما ذا ؟ قال : بكثرة صلاتي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » .
ورئي ماجن فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ، فقيل : بما ذا ؟
قال : استمليت على بعض المحدثين حديثا مسندا ، فصلّى الشيخ على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فسمع أهل المجلس ، فصلّوا عليه صلى اللّه عليه وسلم ، فغفر لنا في ذلك اليوم كلّنا « 2 » .
ورأى الحافظ أبو الحسن الدارمي من يعرفه ، فسأله عن حاله ، فقال : غفر لي ، وسأله عن عمل يدخل به الجنة ، فقال : ألف ركعة في كل ركعة ألف
هامش
( 1 ) أخرجه ابن بشكوال في « القربة » ( 51 ) ، والمرئي عنده أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي .
( 2 ) أخرجه ابن بشكوال في « القربة » ( 63 ) ، والمرئي عنده الملقب بالمشطاح .