ليس بالقويّ . . مردود بأن ابن معين وثّقه ، وكذا وثقه أبو داود وابن حبان وابن عديّ وجماعة .
وذكر صاحب « الدر المنظم » : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أكثركم عليّ صلاة . . أقربكم مني غدا » ، قال الحافظ السخاوي : ( لم أقف على سنده ، ولا من أخرجه ) « 1 » .
نعم ؛ يأتي حديث : « أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن . . أكثركم عليّ صلاة في الدنيا » « 2 » .
قال ابن حبان عقب الحديث الأول : ( وفيه دليل على أن أولى الناس برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في القيامة - أي : أقربهم منه - أصحاب الحديث ؛ إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم منهم ) « 3 » .
وكذا قال غيره : فيه بشارة عظيمة لأصحاب الحديث ؛ لأنهم يصلون على النبي صلى اللّه عليه وسلم قولا وفعلا ، نهارا وليلا ، وعند القراءة والكتابة ؛ فهم أكثر الناس صلاة لذلك ، واختصوا بهذه المنقبة من بين سائر فرق العلماء .
- ومنها : أن بركتها وفائدتها تدرك الرجل وولده وولد ولده .
وجاء بسند ضعيف عن حذيفة رضي اللّه تعالى عنه قال : ( الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم تدرك الرجل ، وولده وولد ولده ) « 4 » .
- ومنها : أن أحبّ ما يكون العبد إلى اللّه تعالى وأقربه إذا أكثر منها .
جاء عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما بسند ضعيف قال : ( أوحى اللّه
هامش
( 1 ) القول البديع ( ص 276 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي في « الشعب » ( 3035 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 54 / 301 ) .
( 3 ) صحيح ابن حبان ( 3 / 193 ) .
( 4 ) أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 400 ) ، وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 8 / 271 ) .