ومن نسائهم زينب بنت « 1 » جحش ، وحمنة بنت جحش ، وأم حبيب « 2 » بنت جحش ، وجدامة « 3 » بنت جندل ، وأم قيس بنت محصن ، وأم / حبيبة بنت نباتة ، وأمامة « 4 » بنت رقيش .
ثم خرج « 5 » عمر بن الخطاب وعيّاش بن أبي ربيعة في عشرين راكبا ، فقدموا المدينة ، فنزلوا في العوالي في بنى أمية بن زيد . وكان يصلّى بهم سالم مولى أبى حذيفة وكان أكثرهم قرآنا . وكان هشام بن العاص بن وائل قد أسلم ، وواعد عمر بن الخطاب أن يهاجر معه ، وقال : تجدني أو أجدك عند أضاة « 6 » بنى غفار ، ففطن لهشام قومه ، فحبسوه عن الهجرة .
ثم إن أبا جهل والحارث بن هشام أتيا المدينة « 7 » ، فكلّما عياش بن أبي ربيعة ، وكان أخاهما لأمهما وابن عمهما ، وأخبراه : أن أمه قد نذرت أن لا تغسل رأسها ولا تستظلّ حتى تراه ، فرقّت نفسه وصدّقهما وخرج راجعا معهما فكتّفاه في الطريق ، وبلّغاه « 8 » مكة ، فحبساه بها مسجونا ، إلى أن خلّصه اللّه بعد ذلك بدعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له في قنوت الصلاة : اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف . ثم استنقذ اللّه عياش بن أبي ربيعة وسائرهم وهاجر إلى المدينة .
هامش
( 1 ) هي أم المؤمنين وكانت أولا عند زيد بن حارثة ، ثم اقترن بها بعده الرسول .
( 2 ) واضح أن ابن عبد البر جعل لزينب أختين ، هما حمنة وأم حبيب أو حبيبة وتابعه في ذلك السهيلي قائلا أن حمنة كانت تحت مصعب بن عمير وكانت أم حبيب تحت عبد الرحمن بن عوف . وعند ابن عساكر ان حمنة كانت تكنى بأم حبيبة لا أم حبيب ، أي أنهما فقط زينب وحمنة أم حبيبة .
( 3 ) استظهر السهيلي أن تكون جد أمة بنت وهب بن محصن . انظر الروض الأنف 1 / 287 .
( 4 ) في ابن سيد الناس وأكثر المصادر : أمينة .
( 5 ) نقل ابن سيد الناس في 1 / 174 هذه الفقرة عن ابن عبد البر .
( 6 ) كلمة الاضاة تمد وتقصر وهي الغدير وكانت اضاة بنى غفار خارج مكة على بعد بضعة أميال منها .
( 7 ) عند بعض أهل السير أنه كان معهما العاص بن هشام .
( 8 ) هكذا في الأصل ، وفي ابن سيد الناس وبلغا به .