صلى اللّه عليه وسلم تلك الليلة : ليلة العقبة [ الثالثة ] . وكذلك كان مقام أبى الهيثم « 1 » بن التّيهان والعباس « 2 » بن نضلة يومئذ .
/ وكان المبايعون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تلك الليلة سبعين « 3 » رجلا وامرأتين .
واختار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منهم اثنى « 4 » عشر نقيبا ، وهم :
أسعد بن زرارة بن عدس أبو أمامة ، وهو أحد الستة وأحد الاثني عشر وأحد السبعين « 5 » ، وسعد بن الربيع ، وعبد اللّه بن رواحة ، ورافع بن مالك بن العجلان وهو أيضا أحد الستة وأحد الاثني عشر وأحد السبعين ، والبراء بن معرور ، وعبد اللّه بن عمرو بن حرام ، وسعد بن عبادة ابن دليم ، والمنذر بن عمرو بن خنيس ، وعبادة بن الصامت وهو أحد الستة في قول بعضهم ، وأحد الاثني عشر وأحد السبعين .
فهؤلاء تسعة من الخزرج . وثلاثة من الأوس :
أسيد بن حضير ، وسعد بن خيثمة بن الحارث ، ورفاعة بن عبد المنذر .
وهؤلاء هم النقباء . وقد أسقط قوم رفاعة « 6 » بن عبد المنذر منهم ، وعدّوا مكانه أبا الهيثم بن التّيهان ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في ابن سعد ق 1 ج 1 ص 149 انه حين حاول العباس بن عبد المطلب أن يأخذ عليهم المواثيق لابن أخيه قال له أبو الهيثم : اننا نقبله على مصيبة الأموال وقتل الأشراف . وانظر ابن سيد الناس 1 / 165 .
( 2 ) في ابن سعد ق 1 ج 1 ص 150 أن العباس بن عبادة بن نضلة قال : يا رسول اللّه والذي بعثك بالحق لئن أحببت لنميلن على أهل منى بأسيافنا ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : انا لم نؤمر بذلك فأنفضوا إلى رحالكم . وانظر ابن سيد الناس 1 / 165 وابن هشام 2 / 88 .
( 3 ) في ابن هشام أنهم كانوا ثلاثة وسبعين رجلا وامرأتين ، وفي ابن سعد نقلا عن محمد بن عمر بن واقد انهم كانوا سبعين يزيدون رجلا أو رجلين .
( 4 ) انما جعل الرسول صلى اللّه عليه وسلم النقباء اثنى عشر اقتداء بقوله تعالى في قوم موسى :( وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ). وانظر فيهم ابن هشام 2 / 86 وابن سعد ق 1 ج 1 ص 148 والمحبر ص 268 وابن سيد الناس 1 / 158 .
( 5 ) يريد ابن عبد البر انه أحد من شهد بيعة العقبة الأولى والثانية والثالثة .
( 6 ) انظر ابن هشام 2 / 87 .