[ المستهزءون ]
قال أبو عمر ، رضى اللّه عنه :
وكان المستهزءون « 1 » الذين قال اللّه فيهم : ( إنا كفيناك المستهزئين ) عمّه أبا لهب ، وعقبة بن أبي معيط ، والحكم بن أبي العاصي ، والأسود بن المطلب بن أسد أبا زمعة ، والأسود ابن عبد يغوث ، والعاصي بن وائل ، والوليد بن المغيرة ، والحارث بن غيطلة السّهمى ويقال له ابن الغيطلة .
وكان جبريل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بعض وقفاته معه ، فمر بهما من المستهزئين الوليد بن المغيرة والأسود بن المطلب ، والأسود بن عبد يغوث ، والحارث بن غيطلة ، والعاصي ابن وائل ، واحدا بعد واحد . فشكاهم رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، إلى جبريل ، فأشار إليهم جبريل عليه السلام ، وقال : كفيتكهم . فهلكوا بضروب من البلاء والعمى قبل الهجرة .
وفيما لقى بلال وعمار والمقداد وخبّاب وسعد بن أبي وقّاص وغيرهم ممن لم تكن له منعة من قومه من البلاء / والأذى ما يجمل أن يفرد له كتاب ، ولكنا نقف في كتابنا عند شرطنا ، وباللّه توفيقنا .
فلما اشتد بالمسلمين البلاء والأذى وخافوا أن يفتنوا عن دينهم أذن اللّه لهم في الهجرة إلى أرض الحبشة ، وقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : سيروا إليها فإن بها ملكا لا تظلمون عنده ، وهو أصحمة « 2 » ، وتفسيره بالعربية عطية ، وهو ابن أبحر . والنجاشىّ عامّ لكل من ملك الحبشة كفرعون لمصر وتبّع لليمن وقيصر للشام وكسرى للعراق وبطليموس لليونان .
هامش
( 1 ) نقل ابن سيد الناس في 1 / 113 هذه الفقرة الخاصة بالمستهزءين عن ابن عبد البر .
( 2 ) انظر في موته صحيح البخاري 5 / 51 .