حدثنا عبد اللّه بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي ، قال : حدثنا حجاج ، قال : حدثنا ابن جريج [ قال ] :
أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول « 1 » :
لما بنيت الكعبة ذهب / عباس والنبيّ صلى اللّه عليه وسلم ينقلان الحجارة ، فقال عباس للنبي صلى اللّه عليه وسلم : اجعل إزارك على رقبتك [ يقيك ] « 2 » من الحجارة ، ففعل ، فخرّ إلى الأرض وطمحت « 3 » عيناه إلى السماء ، ثم قام وقال : إزاري إزاري ، فشدّه عليه « 4 »
وفي حديث عكرمة عن ابن عباس في هذا الخبر ، قال :
خرّ محمد ، فانبطح . قال العباس : فجئت أسعى إليه ، وألقيت عنى حجري . قال :
وهو ينظر إلى السماء ، قلت : ما شأنك ؟ قال : فقام وأخذ إزاره ، وقال : نهيت أن أمشى عريانا . قال ابن عباس : قال أبى : فإني أكتمها الناس مخافة أن يقولوا مجنون .
وحدّثنا عبد اللّه ، قال : حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن منذر الثّورى ، عن الربيع بن خثيم في قوله عزّ وجلّ :
( إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ )
قال :
أوحى إليه كما أوحى إلى جميع النبيين .
وفي حديث عائشة رضى اللّه عنها من رواية مالك ، رحمه اللّه ، وغيره « 5 » :
هامش
( 1 ) انظر في هذا الحديث صحيح البخاري 5 / 41 .
( 2 ) زيادة من صحيح البخاري .
( 3 ) هكذا في صحيح البخاري ، وفي الأصل هكذا : هحل ، وهو تصحيف ، وطمحت عيناه إلى السماء : ارتفعتا .
( 4 ) نسب ابن إسحاق هذا الحادث إلى الرسول في صغره وهو غلام . انظر السيرة النبوية لابن هشام ( طبعة الحلبي ) 1 / 194 . وقال السهيلي في الروض 1 / 120 : هذه القصة انما وردت في الحديث الصحيح في بنيان الكعبة . ويدل سياق الحديث وطرق أخرى له أنهم كانوا يضعون أزرهم على عواتقهم ويحملون عليها الحجارة بينما كان الرسول يحملها وإزاره مشدود عليه ، فقال له عمه العباس : لو جعلت ازارك على عاتقك خفت عليك المئونة ، ففعل ، فسقط إلى الأرض ، فعاد إلى شد ازاره ، وفي بعض الروايات أنه نودي من السماء : ان اشدد عليك ازارك يا محمد .
( 5 ) انظر في حالات الوحي صحيح البخاري 1 / 2 وما بعدها وابن سعد ج 1 ق 1 ص 129 وما بعدها والروض الأنف للسهيلى 1 / 153 وابن سيد الناس 1 / 89 .