ضبيعة ، وبجاد بن عثمان من بنى ضبيعة [ ووديعة « 1 » بن ثابت ] من بنى أمية بن زيد . وثعلبة ابن حاطب مذكور فيهم ، وفيه نظر ، لأنه قد شهد بدرا .
ومات عبد اللّه ذو البجاد [ ين ] المزنى في غزوة تبوك ، فتولّى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وأبو بكر وعمر غسله ودفنه ، ونزل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في قبره ، وقال :
اللهم إني راض عنه ، فارض عنه .
[ حديث « 2 »
كعب بن مالك وصاحبيه المتخلفين ]
وأما اختصار حديث كعب بن مالك وصاحبيه اللذين تخلّفوا عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - / في غزوة تبوك لغير ريبة في الدين ولا تهمة نفاق إلا ما كان من علم اللّه في إظهار حالهم والزيادة في فضلهم ، رويناه من طرق صحيحة لا أحصيها كثرة عن ابن شهاب ، وخرّجه المصنفون وأصحاب المساند . ذكره ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب بن مالك أن أباه حدّثه ، قال : سمعت أبي كعب بن مالك ، قال ، فذكر الحديث ، وفيه قال كعب ابن مالك :
فلما بلغني أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قد توجه قافلا من تبوك ثاب إلىّ لبّى وعلمت أنى قد فعلت ما لم يرض اللّه ورسوله في تخلّفى عنه . فقلت أكذبه ، وتذكرت ما يكون الكذب الذي أخرج به من ذلك ، فلم يتّجه لي . فلما قيل إن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قد أطل « 3 » قادما زاح « 4 » عنى الباطل ، وعلمت أنى لا أنجو منه إلا بالصدق . فلما صبّح « 5 » رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - المدينة نزل بالمسجد ، فصلّى ركعتين . ثم جلس فجاء
هامش
( 1 ) زيادة من ابن هشام .
( 2 ) انظر في هذا الحديث ابن هشام 4 / 175 وصحيح البخاري 6 / 3 وسنن أبي داود 1 / 277 وراجع في أسماء الثلاثة الذين تخلفوا عن تبوك المحبر لابن حبيب ص 284 .
( 3 ) أطل : أشرف وقرب .
( 4 ) زاح : ذهب
( 5 ) صبح المدينة : دخلها صباحا .