خرج غازيا / واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد . وأخذ على طريق إلى العشيرة ، فأقام هنالك بقية جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة . ووادع فيها بنى مدلج . ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق حربا .
غزوة « 1 »
بدر الأولى
ولما انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من العشيرة لم يقم بالمدينة إلا عشر ليال أو نحوها ، حتى أغار كرز « 2 » بن جابر الفهرىّ على سرح « 3 » المدينة . فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طلبه حتى بلغ واديا يقال له : سفوان في ناحية بدر . وفاته كرز ، فرجع إلى المدينة .
بعث « 4 »
سعد بن أبي وقّاص
وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث في حين خروجه لطلب كرز بن جابر سعد بن أبي وقّاص في ثمانية « 5 » رهط من المهاجرين ، فبلغ إلى الخرّار « 6 » . ثم رجع [ إلى ] المدينة ولم يلق حربا . وقيل « 7 » إنما بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في طلب كرز بن جابر الفهري .
هامش
( 1 ) انظر في هذه الغزوة ابن هشام 2 / 251 وابن سعد ج 2 ق 1 ص 4 والطبري 2 / 406 وما بعدها وابن حزم ص 103 وابن سيد الناس 1 / 227 وابن كثير 3 / 247 والنويري 17 / 5 والسيرة الحلبية 2 / 170 . وبدر : بئر على أربع مراحل من المدينة . وقد سمت بعض المصادر هذه الغزوة باسم غزوة سفوان .
( 2 ) هو كرز بن جابر بن حسيل بن لاحب الفهري القرشي . وقد اسلم بعد هذا الحادث وهاجر إلى المدينة وحسن اسلامه واشترك في بعض الحروب تحت لواء الرسول ، وقتل يوم فتح مكة سنة ثمان للهجرة قتله المشركون ، وكان في خيل خالد بن الوليد . انظر الاستيعاب ص 230 .
( 3 ) السرح : الإبل والأغنام .
( 4 ) انظر في هذا البعث ابن هشام 2 / 251 وابن سعد ج 2 ق 1 ص 3 وابن حزم ص 103 وابن سيد الناس 1 / 225 والنويري 17 / 3 . وقال ابن هشام : ذكر بعض أهل العلم أن بعث سعد هذا كان بعد بعث حمزة . ومن ثم جعله بعض أهل السير على رأس تسعة أشهر في السنة الأولى للهجرة ، كما جعلوا بعث حمزة كما قدمنا في رمضان . وقد جعله ابن عبد البر كما هو واضح في جمادى الأولى من السنة الثانية للهجرة .
( 5 ) في بعض المراجع : أنه كان في عشرين رجلا من المهاجرين .
( 6 ) الخرار : من الأودية بين المدينة ومكة .
( 7 ) يشير ابن عبد البر إلى اختلاف الرواة في هذا البعث ، فقد قال بعضهم انه كان في طلب كرز . وقال آخرون أنه كان في طلب غير لقريش كانت تحمل بعض عروضهم ، ويقال إن الرسول عهد إليه ان لا يجاوز الخرار .