و الثنوية ذهبوا إلى أن الخير من النور ، و الشر من الظلمة .
و النظّام قال : إنّ اللّه تعالى لا يقدر على القبيح ، لأنه يدلّ على الجهل أو الحاجة .
و ذهب البلخي إلى أن اللّه لا يقدر على مثل مقدور العبد ، لأنّه إمّا طاعة أو سفه .
و ذهب الجبّائيان إلى أنّه تعالى لا يقدر على عين مقدور العبد و إلّا لزم اجتماع الوجود و العدم على تقدير أن يريد اللّه إحداثه و العبد عدمه .
و هذه المقالات كلّها باطلة ، لأن المقتضي لتعلق القدرة بالمقدور إنّما هو الإمكان ، إذ مع الوجوب و الامتناع لا تعلق ، و الإمكان ثابت في الجميع فثبت الحكم و هو صحة التعلق ، و إلى هذا أشار المصنف رحمه اللّه بقوله : عمومية العلة ، أي الإمكان ، تستلزم عمومية الصفة ، أعني القدرة على كل مقدور .
و الجواب عن شبهة المجوس : أنّ المراد من الخيّر و الشرير إن كان من فعلهما فلم لا يجوز اسناد هما إلى شيء واحد ؟
و أيضا الخير و الشر ليسا ذاتيين للشيء ، فجاز أن يكون الشيء خيرا بالقياس إلى شيء و شرا بالقياس إلى آخر ، و حينئذ يصح إسناد هما إلى ذات واحدة .
و عن شبهة النظّام أنّ الإحالة حصلت بالنظر إلى الداعي ، فلا تنافي الإمكان الذاتي المقتضي لصحة تعلق القادر .
و عن شبهة البلخي : أنّ الطاعة و العبث و صفان لا يقتضيان الاختلاف الذاتي .
و عن شبهة الجبّائيين : أنّ العدم إنّما يحصل إذا لم يوجد داع لقادر آخر إلى إيجاده .
متن : شمول و فراگيرى علت [ - امكان ] مستلزم فراگيرى صفت [ - قدرت داشتن بر هر امر مقدور ] ، است . « 1 »
هامش
( 1 ) - در اين قسمت توحيد در خالقيت به اثبات مىرسد و اينكه قدرت خداوند همهء پديدهها و موجودات را شامل مىگردد و همه مخلوق او مىباشند ، خواه خير باشد و خواه شرّ ، خواه زيبا باشد و خواه زشت ،