المسألة السابعة : في المتولد قال : و حسن المدح و الذمّ على المتولّد يقتضي العلم بإضافته إلينا .
أقول : الأفعال تنقسم إلى المباشر و المتولّد و المخترع :
فالأوّل : هو الحادث ابتداء بالقدرة في محلها .
و الثاني : هو الحادث الذي يقع بحسب فعل آخر كالحركة الصادرة عن الاعتماد ، و يسمونه المسبب و يسمّون الأوّل سببا سواء كان الثاني حادثا في محل القدرة أو في غير محلها .
و الثالث : ما يفعل لا لمحل .
فالأوّل مختص بنا ، و الثالث مختص به تعالى و الثاني مشترك .
و اعلم انّ الناس اختلفوا في المتولد هل يقع بنا أم لا ، فجمهور المعتزلة على أنّه من فعلنا كالمباشر .
و قال معمر : إنّه لا فعل للعبد إلّا الإرادة ، و ما عداها من الحوادث فهي واقعة بطبع المحل ، و الإنسان عنده جزء في القلب توجد فيه الإرادة و ما عداها يضيفه إلى طبع المحل .
و قال آخرون : لا فعل للعبد إلّا الفكر ، و هم بعض المعتزلة .
و قال أبو إسحاق النظّام : إنّ فعل الإنسان هي الحركات الحادثة فيه بحسب دواعيه ، و الإنسان عنده هو شيء منساب في الجملة ، و الإرادة و الاعتقادات حركات القلب ، و ما يوجد منفصلا عن الجملة كالكتابة و غيرها فإنّه من فعله تعالى بطبع المحل .
و قال ثمامة : إنّ فعل الإنسان هو ما يحدثه في محل قدرته ، فأمّا ما تعدّى محل القدرة فهو حادث لا محدث له و فعل لا فاعل له .
و قالت الأشعرية : المتولّد من فعله تعالى . و الجماهير من المعتزلة التجأوا في هذا المقام إلى الضرورة فإنّا نعلم استناد المتولدات إلينا كالكتابة و الحركات و غيرهما من الصنائع و يحسن منّا مدح الفاعل و ذمّه كما في المباشر .
ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى ) — صفحة 122
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٢