جعلت الأصحاب يحتاطون هذه المرة ، وهو ما دفعهم إلى السؤال والتثبت من الإمام الكاظم حال حياته عن وصيه من بعده .
فقد روى نصر بن قابوس : « قلت لأبي إبراهيم ( موسى بن جعفر ) اني سألت أبا عبد اللّه عن الامام من بعده ، فأخبرني أنك أنت هو . فلما توفي ذهب الناس عنك يمينا وشمالا ، وقلت فيك انا وأصحابي ، فأخبرني عن الامام من ولدك ، قال : ابني علي » .
ومع ذلك فقد حصلت عدة مشاكل بسبب ظروف التقية وانتهازية بعض الاشخاص الذين استلموا أموالا من شيعة الكوفة نيابة عن الإمام الكاظم عليه السّلام ، ووجود عدد من الروايات الملفقة والمعدة لحرف الأذهان عن الامام عليه السّلام ، في حين ان الإمام الكاظم عليه السّلام نصب الإمام الرضا وصيا له وهو في المدينة بين الشيعة والعلويين . وقد حضر الكثير منهم الواقعة وشهد عملية التنصيب بنفسه « 1 » .
كما روى المرحوم الطبرسي ان المشكلة الأساسية سببها بعض ممن اجتمعت لديهم الأموال الشرعية خلال المدة الأخيرة من حياة الامام التي قضاها في السجن .
فقد كتب الطبرسي ما يلي : « لما مات أبو الحسن عليه السّلام وليس من قوّامه أحد الا عنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته » « 2 » .
وقول الطبرسي هذا ، إشارة إلى رواية وردت عن الكشي قال فيها : ان ثلاثين ألف دينار قد حملت إلى وكيلين لموسى عليه السّلام بالكوفة أحدهما حيان السراج
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 33 ، رجال الكشي ص 451 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ص 28 .