1 - مواقف هارون الرشيد من الامام :
يظهر من بعض الروايات ان الرشيد لم يبد موقفا شديدا إزاء الامام في بداية حكمه ، لكنه اخذ بالضغط على الامام تدريجيا . فقد وردت رواية في كتاب الاختصاص نذكرها فيما يلي :
« كان مما قال هارون لأبي الحسن عليه السّلام حين ادخل عليه : ما هذه الدار ؟
فقال : هذه دار الفاسقين .
فقال له هارون : فدار من هي ؟ قال : هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة ، قال :
فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟
فقال : اخذت منه عامرة ولا يأخذها الا معمورة ، قال : فأين شيعتك ؟
فقرأ أبو الحسن عليه السّلام : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكّين عنك حتى تأتيهم البينة « 1 » .
فقال له : فنحن كفار ؟
قال : لا ، ولكن كما قال اللّه :
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
« 2 » . فغضب عند ذلك وغلظ عليه « 3 » .
كما ذكر الشيخ الصدوق رواية أخرى أشير فيها إلى أن الرشيد ارسل مرة في طلب موسى بن جعفر عليه السّلام ، وامر باحضاره من توّه .
هامش
( 1 ) البينة : 1 .
( 2 ) إبراهيم : 28 .
( 3 ) الاختصاص ص 362 ، تفسير العياشي ج 2 ص 230 ، بحار الأنوار ج 48 ص 138 .