« فهذا سبيل الإمامة والمنهاج الواضح اللاحب الذي لم تزل الشيعة الإمامية الصحيحة التشيع عليه » « 1 » .
ويشير الشيخ المفيد إلى ما يناظر هذه الاستدلالات لتفنيد معتقدات الفرق الأخرى والآراء التي تقول بها حول الخليفة من بعد الامام الحادي عشر ، ومن المبادئ المهمة التي يشير إليها هو مبدأ ( عدم خلو الأرض من حجة إلهية ) ، والحديث الذي يقول : « من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية » « 2 » .
وورد أيضا ما يماثل هذه الروايات وبعض الاستدلالات الكلامية القائمة عليها في كتاب الشيخ الطوسي الموسوم ب ( كتاب الغيبة ) ، وفيه ردّ على آراء الفرق التي ظهرت إلى الوجود بعد رحيل الإمام الحسن العسكري « 3 » .
وفضلا عن مبدأ ( عدم خلو الأرض من حجة إلهية ) فهناك أيضا آيتان وردتا في القرآن تعتبران سندا كلاميا لمسألة المهدوية . أولاهما :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 4 » . والثانية :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) فرق الشيعة ص 108 - 112 .
( 2 ) الفصول المختارة ، ص 263 - 264 .
( 3 ) الغيبة ص 130 - 137 .
( 4 ) سورة القصص : 5 .
( 5 ) روت حكيمة بنت الإمام الجواد عليه السّلام : « ان الإمام المهدي قد قرأ هاتين الآيتين بعد ولادته » . كتاب الغيبة ص 143 .
( 6 ) الأنبياء : 105 .