وافترق أصحابه من بعده إلى عدة فرق « 1 » .
ومن الغلاة الآخرين الذين ظهروا في تلك الفترة العباس بن صدقة وأبو العباس الطرفاني أو [ الطبراني ] وأبو عبد اللّه الكندي المعروف ب ( شاه رئيس ) وكانوا من رؤوس الغلاة « 2 » .
وقد امر الامام أبو الحسن علي الهادي عليه السّلام بشأن فارس بن حاتم فقال :
« كذبوه واهتكوه ابعده اللّه وأخزاه » ، وأما بشأن الاختلاف الذي وقع بين فارس وعلي بن جعفر المتوكل فقد امر الامام بمعاضدة علي بن جعفر واجتناب فارس وعدم ادخاله في شيء من أمور الشيعة . ثم إن الامام امر أصحابه بقتل فارس وضمن لقاتله الجنة ، وكلّف بذلك أحد الشيعة واسمه جنيد وبعد ان استلم جنيد الأمر من قبل الامام ، قصد إلى فارس وقتله .
ان الروايات الكثيرة التي وردت بشأن فارس في كتاب رجال الكشي ، تنمّ عن مدى خطورة ذلك الرجل على الشيعة ، حيث كثرت أسئلتهم للامام بشأنه ، وكان الامام يبدي غضبه عليه واستنكاره لفعله « 3 » .
وكتب السري بن سلامة كتابا إلى الإمام الهادي عليه السّلام يعلمه فيه بأخبار الغلاة وفسادهم ، فدعا الامام الشيعة إلى الثبات ، وعدم الوقوع تحت تأثيرهم « 4 » .
ومن أصحاب الإمام الهادي عليه السّلام الآخرين الذين تحولوا إلى غلاة أحمد بن
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 521 ، فرق الشيعة ص 93 ، المقالات والفرق ص 100 - 101 ، راجع كتاب ابن أبي الحديد ج 2 ص 309 ، الغيبة ص 259 .
( 2 ) رجال الكشي ، ص 522 - 528 .
( 3 ) رجال الكشي ، ص 522 - 528 .
( 4 ) الدر النظيم ، نقلا عن كتاب حياة الإمام الهادي ص 336 .