تلك البيعة هو التأكيدات المتكررة من قبل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام علي عليه السّلام بشأن إمامته وجدارته بالقيادة .
فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال عنه وعن أخيه : « الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا » « 1 » .
وأمير المؤمنين عليه السّلام عيّنه خليفة له من بعده ، كما قال هو في رسالة بعثها إلى معاوية : « فان أمير المؤمنين عليه السّلام نزل به الموت وولاني هذا الأمر من بعده » « 2 » .
ولما دعا عبد اللّه بن عباس الناس إلى مبايعته قال : « هذا ابن بنت نبيّكم ووصي امامكم فبايعوه » « 3 » .
واستند جماعة من وجهاء الكوفة عند إرادة مبايعته إلى كونه وصيّ أبيه وخليفته وقالوا له : « أنت خليفة أبيك ووصيّه ، ونحن السامعون المطيعون » « 4 » .
الأقوال المذكورة فيما سبق هي مجرد أمثلة للشواهد التي تدل على أنّ امامة الحسن انما كانت من قبل أبيه واعتباره وصيّا له « 5 » .
ومنذ اليوم التالي للبيعة ، باشر الامام مهمته الأساسية في اعداد الناس لمواجهة القاسطين .
هامش
( 1 ) الأربلي ، كشف الغمة ج 2 ص 159 ، الشيخ المفيد ، الارشاد ص 210 .
( 2 ) الاصفهاني مقاتل الطالبيين ص 55 . المسعودي مروج الذهب ج 2 ص 422 .
( 3 ) الاصفهاني ، مقاتل الطالبيين ص 34 ، الطبرسي إعلام الورى ص 209 .
( 4 ) العلّامة المجلسي ، بحار الأنوار ج 44 ص 43 .
( 5 ) انظر كتاب ( الحياة السياسية للإمام الحسن ) تاليف السيّد جعفر مرتضى العاملي ص 47 وما بعدها .