وهذه الكلمات نفسها كان يرددها مالك الأشتر النخعي على مسامع الناس حينما كان يتحدث عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، فكان يقول : « أيها الناس هذا وصىّ الأوصياء ووراث علم الأنبياء » « 1 » .
وقد اعتبره أبو حنيفة شخصية فريدة فقال عنه : « ليس عندي في الكوفة في بابه أكبر منه » « 2 » .
وكان حمران بن أعين وعبد اللّه بن شريك من أصحاب الامام الذين يقل نظيرهم « 3 » .
وقال الصادق عليه السّلام بشأن أصحاب أبيه من جملة حديثه : « ما أجد أحدا أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عليه السّلام الّا زرارة وأبو بصير المرادي ومحمد بن مسلم وبريد ابن معاوية ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هدى ، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي عليه السّلام على حلاله وحرامه وهم السابقون إلينا في الدنيا والآخرة » « 4 » .
الامام والقضايا السياسية
اعتبر الشيعة الزيدية قيام الامام بالسيف أحد أصول مذهبهم في الإمامة ، فالشخص العلوي في نظر الزيدية انما يعتبر اماما إذا قام بالسيف والّا لم يكن كذلك . ولو التفتنا إلى نتيجة هذه العقيدة لدى الزيدية لم نجد سوى عدد معدود من الثورات المسلحة التي باءت بالفشل وقام بها كل من محمد ذو النفس الزكيّة
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ص 179 . طبعة دار صادر .
( 2 ) المناقب للمكّي ، ج 2 ص 18 نقلا عن أبي زهرة ، الامام أبو حنيفة ص 72 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 46 ص 343 .
( 4 ) المفيد ، الاختصاص ص 66 .