للمسائل الفقهية والموضّحة للآيات القرآنية وأسباب نزولها قد نقلت عنه عليه السّلام بكثرة .
وبالإضافة إلى ما ذكر سابقا فهناك الكثير من الأخبار التاريخية بشأن أمير المؤمنين عليه السّلام وحرب صفّين نقلت عنه أيضا « 1 » . ورويت عنه كذلك أحاديث وحكم باهرة وذات معان عميقة في مجال الاخلاق . وله أيضا جمل قصار في منتهى الجمال والروعة منبثقة عن روح العصمة والكمال الباطني للامام عليه السّلام . وعن هذه الابعاد كتب أبو زهرة ما يلي : « وكان رضي اللّه عنه مفسّرا للقرآن ومفسّرا للفقه الاسلامي مدركا حكمة الأوامر والنواهي فاهما كل الفهم لمراميها » « 2 » .
وكتب عن الأفكار والجمل الأخلاقية للامام عليه السّلام ما يلي : « ولكمال نفسه ونور قلبه وقوّة مداركه انطقه اللّه تعالى بالحكم الرائعة ورويت عنه عبارات في الاخلاق الشخصية والاجتماعية ما لو نظم في سلوك لتكوّن منه مذهب خلق سام » « 3 » .
ومن الأمثلة على الدروس الأخلاقية العملية للامام هي معارضته للتنسّك والتحجّر ، فهو كان يعارض بالممارسة العملية رأي تلك الفئة التي تتصور ان الورع في الاسلام يتمثل بترك جميع النعم الدنيوية . يقول الحكم بن عيينة :
« دخلت على أبي جعفر وهو في بيت منجّد وعليه قميص رطب وملحفة مصبوغة قد أثّر الصبغ على عاتقه فجعلت انظر إلى البيت وأنظر في هيئته . فقال
هامش
( 1 ) راجع كتاب ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، ج 2 ص 212 - 229 - 234 - 286 وج 3 ص 324 .
( 2 ) أبو زهرة ، الإمام الصادق ، ص 24 .
( 3 ) أبو زهرة ، الإمام الصادق ، ص 24 .