Skip to main content

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع ) — Page 200

Contributors:

P.200
وهنا ينبغي الإشارة إلى أن احدى الوظائف العظيمة الأهمية بالنسبة للأئمة الأطهار هي تقديم أنفسهم للناس بصفتهم أئمة منصبين من قبل اللّه . وهي الوظيفة التي ادّاها أمير المؤمنين عليه السّلام وبيّنها في رحبة مسجد الكوفة من خلال طرحه لحديث الغدير وفي قالب كلمة أهل البيت كما أشير إلى ذلك سابقا . وبالإضافة إلى ذلك فان الظلم الذي نزل بحق أهل البيت عليهم السّلام وغمرهم بين الناس كان يقتضي تقديم أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحقيقيين إلى الناس ، حتى لا يتكرر ما حصل في الشام وفي المناطق الأخرى من العالم الاسلامي حينما قال أهل الشام للسفّاح انهم لا يعلمون أهل بيت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سوى بني أميّة . فعندها اخذ الإمام السجاد عليه السّلام إلى الشام ، يبيّن للناس ما ينبغي لهم معرفته في هذا الصدد سواء في الخطبة - كما هو معروف - أو من خلال أحاديثه المباشرة مع الناس . فها هو ابن الأعثم راوي هذا الحديث ينقله لنا كما يلي : « 1 » « ادخلوا حرم رسول اللّه إلى دمشق من الباب المسمى ب « التوماء » ووضعوهم في المكان الذي يوضع فيه الاسرى قريبا من باب المسجد وعندها اقترب منهم شيخ وقال : الحمد اللّه الذي قتلكم وأراح الناس منكم وسلّط أمير المؤمنين عليكم . فقال له الإمام السجاد : يا شيخ هل قرأت القرآن ؟ قال : نعم قرأته . قال : هل قرأت هذه الآية :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
؟ قال : نعم قرأتها .
Footnote
( 1 ) ابن الأعثم - ج 5 ص 242 .