الاسلام الخالص من قبل اليهود والنصارى الذين اظهروا الاسلام . ومن قبل القصاصين ، وأهل الحديث من طالبي الشهرة والمال . وكذلك تحريف الحكام والسلاطين للاسلام ، ليوافق مذاهبهم ومشاربهم السياسية ، ويخدم طموحاتهم ، وتوجهاتهم السياسية ، ومصالحهم الشخصية ، أو القبلية والإقليمية .
8 - ولا بد من بيان موقفهم من تفسير القرآن بصورة غير واقعية ، ومن التلاعب بالسنة النبوية الشريفة .
ثم التعرف على الموازين والمعايير والضوابط التي اتبعوها أو أرشدوا إليها والتي يتمكن الناس من خلالها من معرفة ذلك الجانب العريض من النصوص ، واستبعاده كما ويتمكن شيعتهم بواسطتها من فهم القرآن فهما سليما غير متأثر بما هو غريب عن الدين وتشريعاته ، وعن الاسلام ومفاهيمه .
ودراسة قضية الكندي هنا تصبح ضرورية لفهم بعض أساليب الأئمة في مواجهة حالات الانحراف الفكري ، إذا كانت منطلقة من شبهة ، ولم يكن لها خلفيات ، ذات طابع غير أخلاقي ، ولا إنساني .
9 - كما لا بد من دراسة السرّ في أنهم عليهم السلام لم يتركوا للناس آثارا مكتوبة ، ما دام أن ذلك يحسم النزاع في أمور كثيرة . مع أن تدوين العلوم كان في زمنهم على قدم وساق ، ورغم أن أمير المؤمنين عليه السّلام قد كتب الجفر والجامعة وغير ذلك ، لكن ما كتبه عليه السّلام قد بقي عندهم ، ولم يتجاوزهم إلى غيرهم .
وذلك يحتم دراسة صحيفة الرضا عليه السّلام ، وغير ذلك مما ينسب إليهم عليهم السّلام لمعرفة إن كانت من املاءاته ، أم أنها من مكتوباته ، وقد بقيت لأنه كان ثمة فرق بين هذا العلم وذاك ، أو بين عصر وآخر ، لا بد من تحقيق ذلك وإيضاحه .
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع ) — صفحة 20
مساهمون: الشيخ رسول جعفريان
ص٢٠