الأرض لاستخرجوني وقتلوني » « 1 » .
4 - وقال في موضع آخر لما سئل عن سبب تعجيله : « لو لم أعجّل لاخذت » « 2 » .
5 - وقال في موضع آخر أيضا : « ان بني أمية اخذوا مالي فصبرت ، وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت » « 3 » . هكذا كان الامام عليه السّلام يدرك الامر ، ولا يوجد شاهد واحد يدل على أن الامام ان لم يبايع يزيد بقي حيّا .
واما الجانب الآخر من القضية وهو موضوع سفر الامام إلى العراق ، فإنه حين قرر الخروج من مكّة هل كان بامكانه اختيار غير الكوفة ؟ وما هو المكان الذي كان عليه انتخابه من الدولة الاسلامية ؟ لقد بلغت الامام رسائل كثيرة من أهل العراق خلال الفترة التي أقامها في مكّة . وكانت تلك الرسائل من الكثرة والقاطعية بحيث أصبحت فيما بعد سببا رئيسا بالنسبة للامام للذهاب إلى العراق .
وكان الامام يقول عندما يسأل في مواضع متعددة عن سبب ذهابه إلى الكوفة : ان رسائل أهل العراق هي السبب « 4 » . فإنه لدى اجابته على سؤال الحرّ وعمر بن سعد « 5 » وبحير بن شدّاد « 6 » ، وعبد اللّه بن عمر « 7 » ، بل في خطابه امام جيش
هامش
( 1 ) ابن الأعثم ج 5 ص 116 .
( 2 ) الطبري - ج 4 ص 290 .
( 3 ) ابن الأعثم ج 5 ص 124 .
( 4 ) البلاذري - أنساب الأشراف ، ج 2 ص 163 - 165 .
( 5 ) البلاذري - انساب العرب ج 2 ص 177 ، ابن الأعثم ج 5 ص 138 .
( 6 ) ابن سعد ، مجلة تراثنا ، العدد العاشر ص 173 .
( 7 ) نفس المصدر السابق ص 181 .