لا ينطوي سوى على شروط مالية وقبض خراج ( الأهواز ) و ( دارابجرد ) « 1 » .
ونحن في هذا البحث المختصر لا نجد الفرصة مواتية لتناول جميع النصوص التاريخية بشأن بنود معاهدة الصلح . لذا فإننا نكتفي بذكر رواية تناقلتها المصادر القديمة باعتبارها نصا كاملا ونعطي بعض الايضاحات بشأنها . وقد نقل هذا النص من قبل مؤرخين قديمين تختلف اسناد كل منهما عن سند الآخر تماما . وهذا التماثل الموجود بين النقلين بخصوص نص معاهدة الصلح هو من الدلائل على صحّتها . فقد ورد في تلك الراوية ما يلي :
انفذ الامام عبد اللّه بن نوفل إلى معاوية فتوثّق منه لتأكيد الحجة بأن يكون الناس في أمان على أنفسهم وأموالهم وسيكون مستعدا لقبول مشروع المصالحة .
الا أن عبد اللّه بن نوفل طرح على معاوية شروطا غيرها وهي :
1 - تسلّم الخلافة بعد معاوية إلى الإمام الحسن عليه السّلام .
2 - دفع مبلغ 55 ألف درهم سنويا بالإضافة إلى خراج دارابجرد . وقد قبل معاوية بهذه الشروط .
ولما رجع عبد اللّه بن نوفل إلى الامام واعلمه بشروطه التي طرحها لم يوافق عليها الامام وقال : لست طالب خلافة ، والأموال التي تعهد معاوية بدفعها لي انما هي من بيت المال ولا يحق له التصرّف ببيت مال المسلمين . ثم دعا كاتبه وامره بكتابة ما يلي :
« هذا ما تصالح عليه الحسن بن علي ومعاوية بن أبي سفيان صالحه
هامش
( 1 ) ر . ك . تاريخ الطبري ج 4 ص 125 . وابن سعد . الطبقات ص 168 .