العهد خرجت فاطمة في اثره وذلك في سنة « 201 ه » فلما وصلت إلى « ساوة » مرضت فسألت عن المسافة التي بينها وبين قم فقالوا لها عشر فراسخ فأمرت بحملها إلى قم فحملت إليها ونزلت في بيت موسى بن خزرج الأشعري وقيل إن أهالي قم استقبلوها فلما وصلت أخذ موسى بن خزرج بزمام ناقتها واقدمها إلى داره وكانت عنده سبعة عشر يوما ثم توفيت ، فأمر بتغسيلها وتكفينها وصلى عليها ودفنها في أرض كانت له ، وبنى على مرقدها سقيفة من البوارى إلى أن بنت عليها زينب بنت محمد بن علي الجواد عليها قبة « 1 » وحدث الحسن بن محمد القمي عن فضل زيارتها قال : كنت عند الإمام الصادق ( ع ) فقال : « ان للّه حرما وهو مكة ، ولرسوله حرما وهو المدينة ولأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة ولنا حرما وهو قم ، وستدفن فيه امرأة من ولدي تسمى فاطمة من زارها وجبت له الجنة ، قال ( ع ) ذلك قبل ولادة الإمام موسى « 2 » وفي بعض كتب التاريخ ان القبة التي على ضريحها المقدس قد بنيت سنة « 529 ه » بأمر المرحومة السيدة شاه بيكم بنت عماد بيك وأما تذهيب القبة مع بعض الجواهر الموضوعة على القبر فهي من آثار السلطان فتح علي شاه القاجاري « 3 » .
4 - فاطمة الصغرى .
قبرها في « بادكوبه » يقع في وسط مسجد بناؤه قديم « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار : 2 / 312 .
( 2 ) تحفة العالم : ص 36 ، البحار .
( 3 ) تحفة العالم : ص 37 .
( 4 ) نفس المصدر .