فقد روى أنه كان عند الإمام موسى ( ع ) جالسا إذ دخل عليه بعض شيعته فالتفت له الامام قائلا :
« يا فلان ، جدد توبتك ، وأحدث عبادة ، فإنه لم يبق من عمرك إلا شهر . ، »
يقول إسحاق : فقلت في نفسي ، وا عجباه كأنه يخبرنا بآجال شيعته ! ! فالتفت إليه الامام وهو مغضب فقال له :
« وما تنكر من ذلك ؟ ؟ وكان الهجري مستضعفا « 1 » وكان عنده علم المنايا ، والامام أولى بذلك من رشيد الهجري ، يا إسحاق ، إنه قد بقي من عمرك سنتان ، أما انه سيتشتت أهلك ، ويفلس عيالك افلاسا شديدا » وما لبث إسحاق حتى توفي في الوقت الذي عينه الامام وحل الفقر والبؤس بأهله وعياله « 2 » .
26 - إسحاق بن عمار .
الساباطي « 3 » كان يسكن بغداد ، وقد روى عن أبي عبد اللّه ، وأبي الحسن وكان فطحيا « 4 » .
هامش
( 1 ) الاستضعاف : هو العجز عن التحمل لأعباء الإمامة وليس المراد به الاستضعاف من ناحية الدين وإلا لنافاه قوله : وكان يعلم علم المنايا والبلايا فان ذلك يتوقف على نور القلب بالايمان والمعرفة وقوة العقيدة .
( 2 ) منهج المقال ، وتنقيح المقال .
( 3 ) الساباطي : نسبة إلى ساباط قرية قريبة من المدائن .
( 4 ) تنقيح المقال وقد أطال الشيخ المامقاني ( في البحث عن تحقيق حال الساباطي ) .