النزعات المختلفة بين الشيعة ، ولم يكن هناك أي مجال لأئمة الهدى للعمل على توحيد صفوف الشيعة وإزالة النزعات المذهبية الحادثة فيما بينهم « 1 » 4 - انها أسرفت إلى حد بعيد في القسوة على الشيعة فقد صبت عليهم ألوانا قاسية من العذاب الأليم ، وقد تحدث الإمام الباقر ( ع ) عن المحن الشاقة التي واجهتها الشيعة أيام الحكم الأموي قال ( ع ) :
« وقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة والتهمة وكان من يذكر بحبنا أو الانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله وهدمت داره » « 2 » .
وقد صعدت الحكومات الأموية والعباسية جميع أجهزتها الدعائية ضد الشيعة حتى أصبح حب أهل البيت عارا ومنقصة ، ويشار إلى الشيعي بالخيبة والخسران كما حكم بعضهم ان حب أهل البيت مروق من الدين ، وخروج عن الاسلام وإلى ذلك كله يشير شاعر العقيدة والجهاد الكميت بقوله :
يشيرون بالأيدي إليّ وقولهم * الا خاب هذا والمشيرون أخيب
فطائفة قد كفرتني بحبكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنب
يعيبونني « 3 » من خبهم وضلالهم * على حبكم بل يسخرون وأعجب
وقالوا ترابي هواه ورأيه * بذلك أدعى فيهم وألقب « 4 »
وعلى أي حال فان تلك الاجراءات القاسية التي اتخذتها السلطات ضد أئمة أهل البيت ( ع ) قد خولف بها عما أثر عن النبي ( ص ) في لزوم المودة لعترته ، ووجوب رعايتها وتكريمها في كل شيء .
هامش
( 1 ) عقائد الزيدية .
( 2 ) شرح النهج 3 / 15 .
( 3 ) الخب الخديعة .
( 4 ) الهاشميات .